حزمة ثقة جديدة.. تسهيلات ضريبية غير مسبوقة لتشجيع الاستثمار
أعلنت وزارة المالية عن إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، في إطار استمرار جهود الدولة لتعزيز بيئة الاستثمار وتحفيز الشركاء الاقتصاديين الملتزمين، وتعزيز شراكة الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال.
تأتي هذه الحزمة امتدادًا للخطوات الإصلاحية التي بدأت مصر تنفيذها على مدار السنوات الماضية بهدف تطوير النظام الضريبي وتحسين كفاءته، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
توسيع القاعدة الضريبية طواعية
في تصريحات رسمية، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن توسيع القاعدة الضريبية طواعية يمثل جزءًا مهمًا من استراتيجية التحفيز، حيث يمنح دافع الضرائب حوافز واضحة تسهم في زيادة الإيرادات وتحفيز الاستثمار في قطاعات متعددة مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الحزمة الثانية عالجت بعض قضايا الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والشركات التابعة، كما تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة لتشجيع التداول في البورصة المصرية، ما يعزز سيولة السوق ويزيد من مشاركة المستثمرين.
التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات
أحد أبرز جوانب الحزمة هو التحول نحو الخدمات الرقمية، حيث أكدت الوزارة أنها ستطلق تطبيقًا إلكترونيًا للسداد والإخطار الضريبي، مما يسهم في تسهيل الإجراءات وتخفيف العبء الإداري على الممولين.
كما سيتم تقديم خدمات عبر منصات إلكترونية مرتبطة بمصلحة الضرائب، بما يخلق تواصلًا مباشرًا مع النظام الضريبي ويعزز الالتزام الطوعي.
حوافز إضافية للممولين الملتزمين
تتضمن الحزمة أيضًا مبادرات لتحفيز الممولين الملتزمين على المدى الطويل، من بينها استحداث كارت تميز يوفر مزايا إضافية، مثل تسهيلات في التعامل مع المطالبات الضريبية، وأولوية في الخدمات الخاصة.
كما تعمل الوزارة على إطلاق منظومة المقاصة الإلكترونية بين المستحقات الضريبية والأعباء المالية، ما يساعد في التخفيف من الأعباء التشغيلية على الشركات.
حملة توعوية ورؤية إصلاحية أشمل
يأتي هذا الإعلان في وسط حملة إعلانية للتوعية بخدمات الحزمة الثانية، التي تهدف إلى توضيح المزايا وإشراك مختلف فئات المجتمع الاقتصادي في الحوار حول الإصلاحات الضريبية، بعد النتائج الإيجابية التي حققتها الحزمة الأولى في زيادة الثقة والالتزام بين الممولين.
وفي السياق نفسه، فإن الحزمة الثانية تُعد جزءًا من رؤية أوسع للإصلاح الضريبي في مصر، التي تشمل برامج تهدف لتحديث النظام الضريبي وتوسيع قاعدته، إلى جانب خطط مستقبلية لإطلاق حزمة ثالثة تستهدف رفع الإيرادات الضريبية بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
نحو بيئة استثمار أكثر تنافسية
بهذه الخطوات، تسعى الحكومة إلى تعزيز دور الضرائب كأداة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتحقيق توازن بين تحفيز الاستثمار ورفع كفاءة التحصيل الضريبي، ضمن بيئة تشجع على الشفافية والتعاون بين القطاعين العام والخاص.
إطلاق الحملة الإعلانية الخاصة بالتسهيلات الضريبية
كانت وزارة المالية أطلقت الحملة الإعلانية الخاصة بالحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، بهدف تبسيط الإجراءات، وخفض الأعباء الضريبية، ومنح مزايا متعددة للممولين الملتزمين، إلى جانب تقديم خدمات متميزة وشراكات جديدة تدعم النشاط الاقتصادي وتشجع الالتزام الضريبي.
وتأتي الحملة للسنة الثانية على التوالي، بعد نجاح الحزمة الأولى ونتائجها الإيجابية، والتي أسهمت في تعزيز ثقة الممولين وتشجيعهم على الانتظام في سداد الضرائب.