تطوير النقل الأخضر.. جولة تفقدية لوزير النقل لمتابعة مشروع القطار الكهربائي السريع
تفقد الفريق مهندس كامل الوزير وزير الصناعة والنقل، مواقع العمل بمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة - العلمين - مطروح)، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في إنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام.
وتأتي جولة الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، ضمن متابعة تنفيذ ممر السخنة/الإسكندرية اللوجيستي، الذي يربط ميناء السخنة بالميناء الجاف بالعاشر من رمضان، وخط السكة الحديد (الروبيكي - العاشر من رمضان - بلبيس)، وصولاً إلى ميناء الإسكندرية الكبير.

جولة تفقدية شاملة
بدأت الجولة التفقدية، التي رافق فيها الوزير كل من اللواء ماجد عبد الحميد، نائب وزير النقل للنقل البري، واللواء طارق عبد الجواد، رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، واللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، ورؤساء الشركات المنفذة واستشاري المشروع، بمتابعة أعمال إنشاء كوبري جنوب حلوان على النيل. يمتد هذا الكوبري بطول 2.520 كم من طريق التبين (امتداد كورنيش النيل) إلى طريق القاهرة/أسوان الزراعي، بالإضافة إلى كوبري شرق النيل بطول 2.720 كم. وجه الوزير بتكثيف الأعمال لضمان الانتهاء منهما وفق الجدول الزمني المحدد وبمعايير جودة عالية.
محطات حضارية بمعايير عالمية
شملت الجولة متابعة التشطيبات النهائية لمحطات القاهرة بحلوان، ومحمد نجيب، والعاصمة، وهي محطة تبادلية مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، واطلع الوزير على مخططات سير حركة الركاب، من المدخل الرئيسي إلى صالات التذاكر والأرصفة، مع التأكيد على توفير مصاعد لتسهيل تنقل الركاب واستغلال المساحات إداريًا واستثماريًا بكفاءة.
وأكد كامل الوزير على ضرورة أن تعكس المحطات المظهر الحضاري للمشروع، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة في التنفيذ وربط المحطات بالطرق الرئيسية.

أعمال هندسية عملاقة
وخلال الجولة، تفقد وزير الصناعة والنقل عددًا من الأعمال الهندسية البارزة، مثل كوبري مسار القطار أعلى طريق الأوتوستراد، وكوبري الخور أعلى خور وادي دجلة، الذي يبلغ طوله 600 متر وارتفاعه 90 مترًا وعرضه 14 مترًا.
وأشاد الوزير بهذا العمل الهندسي كأحد الإنجازات الكبرى في المشروع، مشيرًا إلى أن العمال والمهندسين المصريين يقدمون إبداعات فنية وهندسية متميزة.
وأضاف أن شبكة القطار الكهربائي السريع تمثل ملحمة تنموية تربط أنحاء الجمهورية، ويعد الخط الأول بمثابة قناة سويس جديدة على قضبان، حيث يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

إشادة العمال والمهندسين
خلال الجولة، هتف العمال والمهندسون "تحيا مصر"، معبرين عن شكرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه لهذه المشروعات العملاقة التي توفر آلاف فرص العمل للشباب وتسهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتعهد العمال بمواصلة العمل لإتمام المشروعات وفق أعلى معايير الجودة.
الموقف التنفيذي للمشروع
اطلع الوزير على الموقف التنفيذي للأعمال الهندسية، حيث تم الانتهاء من 4 كباري مسار من إجمالي 16، و16 كوبري سيارات من إجمالي 55. كما تم تسليم 388 كم من قطاعات المسار لتحالف (سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب) لتنفيذ أعمال فرش البازلت، تركيب القضبان، وأعمدة الكاتنيري الكهربائية، تمهيدًا للأعمال الكهروميكانيكية. ومن المخطط الانتهاء من تسليم باقي القطاعات البالغ إجماليها 660 كم.

توريد القطارات
أشار الوزير إلى وصول القطار الإقليمي الأول المصنع في مصانع سيمنز الألمانية إلى مصر منذ أشهر، مع توقعات بوصول أول قطار فيلارو سريع في سبتمبر 2025. يعكس ذلك التزام الوزارة بتطوير شبكة نقل حديثة ومستدامة.
أهمية مشروع القطاع الكهربائي
يُعد مشروع القطار الكهربائي السريع جزءًا من استراتيجية الدولة لتطوير النقل الأخضر، مما يقلل الانبعاثات الكربونية ويعزز الاستدامة البيئية، كما يسهم القطار الكهربائي في ربط المناطق الصناعية واللوجيستية، مثل ميناء السخنة والميناء الجاف بالعاشر من رمضان، بميناء الإسكندرية، مما يعزز حركة التجارة ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر المشروع أيضًا آلاف فرص العمل ويعزز البنية التحتية للنقل في مصر.
التزام بمعايير الجودة
وأكد الوزير على أهمية الالتزام بمعايير الجودة العالمية في تنفيذ المشروع، سواء في الأعمال الهندسية أو تصميم المحطات، لضمان تجربة نقل مريحة وآمنة للركاب، كما شدد على ضرورة التنسيق بين الجهات المنفذة لتذليل أي عقبات واستكمال المشروع في المواعيد المحددة.


