رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة جديدة تكشف.. العلاقة العاطفية تعزز الرضا عن الحياة وتطيل أثره لسنوات

إيجبتكِ

في عالم تتزايد فيه الضغوط النفسية ومتطلبات الحياة اليومية، يبحث الكثيرون عن مصادر السعادة والاستقرار النفسي. وبينما تتنوع الطرق التي يتبعها الناس لتحقيق التوازن، تشير دراسة علمية حديثة إلى أن الدخول في علاقة عاطفية مستقرة قد يكون أحد أهم مفاتيح الرضا عن الحياة، ليس فقط بشكل مؤقت، بل بتأثير طويل الأمد قد يستمر لسنوات.

بحسب دورية "جورنال أوف بيرسوناليتي"  كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من ألمانيا وبريطانيا، أن الانتقال من حياة العزوبية إلى علاقة عاطفية مستقرة يُحدث تأثيرًا مباشرًا وإيجابيًا على مستوى الرضا عن الحياة، ويستمر هذا التأثير لأكثر من عامين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات طويلة الأمد شملت أكثر من 1100 شخص في ألمانيا والمملكة المتحدة، ممن انتقلوا من حياة العزوبية إلى علاقة عاطفية ثم للعيش المشترك. وأظهرت النتائج أن لحظة بدء العلاقة تُعد نقطة تحول محورية في حياة الفرد، حيث يزداد شعوره بالاستقرار النفسي والرضا بشكل واضح.

أراء الباحثين

وأوضح الدكتور أسامة العوض، الباحث الرئيسي من جامعة بيلفيلد الألمانية، أن بداية العلاقة تُشكل لحظة فارقة في منحنى الرضا عن الحياة، مضيفًا أن العيش مع الشريك يعزز من هذا الأثر الإيجابي ويمنحه استمرارية واضحة. وأكد أن هذا التحسن النفسي لا يكون مجرد "تأثير شهر عسل" مؤقت، بل يدوم لفترة طويلة.

من جهتها، أشارت الباحثة تيريزا إنترينجر من جامعة جرايفسفالد، إلى أن ارتفاع الرضا عن الحياة عند الدخول في علاقة أو الانتقال للعيش المشترك ظهر بشكل متقارب بين جميع المشاركين، بغض النظر عن عوامل مثل العمر أو الجنس أو الخلفية التعليمية والدخل.

كما أضافت الدكتورة أنو ريالو من جامعة ووريك البريطانية، أن هذه النتائج تتحدى النظريات القديمة التي كانت تشير إلى أن الناس يعودون سريعًا إلى مستوياتهم "الأساسية" من الرفاه النفسي، حتى بعد التجارب الإيجابية. وأكدت أن العلاقة العاطفية تخلق تحسنًا مستدامًا في الرضا عن الحياة لدى الأفراد.

واستندت الدراسة إلى بيانات مشروعين بحثيين كبيرين: "الدراسة الاجتماعية والاقتصادية الألمانية" (SOEP)، والتي تشمل نحو 20 ألف أسرة منذ عام 1984، ودراسة "فهم المجتمع" البريطانية (UKHLS)، التي تغطي حوالي 40 ألف أسرة منذ عام 2009. وقد تابع الباحثون عن كثب 1103 مشاركين دخلوا في علاقات عاطفية خلال فترة الدراسة، مع رصد تطور الرضا عن الحياة لديهم بعد الانتقال للعيش مع الشريك، بل وحتى بعد الزواج في بعض الحالات.

وأكد الباحثون أن الرضا عن الحياة لا يتأثر بالزواج وحده، بل بالبدايات العاطفية نفسها، والتي تُشكل لحظة ذات أثر نفسي عميق، ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والاستقرار الشخصي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء