وزير الخارجية - الممثلة العليا للشئون الخارجية
وزير الخارجية يلتقي الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم 23 سبتمبر، بالسيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.
وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وزير الخارجية يلتقي بالسيدة كايا كالاس
وفي مستهل اللقاء، أشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي من زخم متنامٍ، مثمناً الجهود الكبيرة التي تبذلها الممثلة العليا وجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي في سبيل تعزيز هذه العلاقات.
وأكد أن ذلك يعكس الحرص المتبادل على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الجانبين. كما شدد الوزير على أهمية استمرار وتيرة التنسيق والتعاون في مختلف المجالات، بما يترجم محاور الشراكة الاستراتيجية والشاملة الستة إلى خطوات عملية.

كما أكد في هذا السياق على الأهمية الخاصة للشق الاقتصادي في هذه الشراكة. كما تم التطرق خلال اللقاء إلى الترتيبات الجارية لعقد القمة المصرية – الأوروبية الأولى في بروكسل خلال الفترة المقبلة، باعتبارها محطة مهمة لدفع العلاقات إلى آفاق أرحب.
وزير الخارجية يناقش القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الوزير عبد العاطي على مركزيتها وأهميتها، مثمناً اعتراف عدد متزايد من الدول الأوروبية والغربية بالدولة الفلسطينية.
واعتبر أن هذا التطور يمثل انعكاساً واضحاً للرغبة الدولية في دعم تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة نحو إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، باعتباره الخيار الوحيد الكفيل بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما حذر الوزير من خطورة التدهور الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة، والذي بلغ حد المجاعة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، داعياً إلى ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وطالب في هذا الصدد الاتحاد الأوروبي بمواصلة الضغط على إسرائيل من أجل احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذراً من تداعيات السياسات الاستيطانية الإسرائيلية والتوسع في العمليات العسكرية التي تهدف إلى تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض عبر تهجير سكان القطاع.
كما تناول اللقاء تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية أسهمت في التوصل إلى الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف التعاون الفني بين الجانبين.
وأكد الوزير على أهمية إعطاء الفرصة الكاملة للحلول الدبلوماسية بما يسهم في استعادة الثقة وتهيئة المناخ الداعم لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحاً أن مصر كثفت خلال الفترة الأخيرة تحركاتها الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية.