هند الضاوي: خطوة لندن أحدثت شرخاً جديداً مع إسرائيل| فيديو
تناولت الإعلامية هند الضاوي، أبعاد الأزمة الجديدة التي اندلعت بين إسرائيل وبريطانيا، عقب اعتراف لندن بدولة فلسطين، مؤكدة أن هذه الخطوة البريطانية أثارت موجة من الهجوم والسخرية من جانب مسؤولين إسرائيليين بارزين، وهو ما يعكس بداية مرحلة جديدة من التصعيد الدبلوماسي بين الجانبين.
تصريحات جالانت ضد بريطانيا
قالت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس، إن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت أطلق تصريحات مثيرة للجدل، حيث سخر من بريطانيا واتهمها صراحةً بدعم الإرهاب، كما جالانت أن لندن تدعم جماعات إسلامية متطرفة تسعى إلى تفكيك المنطقة، في محاولة لمعادلة الدور الإسرائيلي المزعوم في الشرق الأوسط، هذه التصريحات كشفت عن تصعيد غير مسبوق في الخطاب الإسرائيلي تجاه بريطانيا.
لفتت هند الضاوي، إلى أن ما يجري الآن يُعد بمثابة فتح صفحة جديدة من الخلافات بين بريطانيا وإسرائيل، حيث لم تقتصر الاتهامات على جالانت فحسب، بل جاءت مدعومة بخطاب سياسي إسرائيلي أكثر تشدداً، فضًلا عن أن هذا الموقف يعكس غضب الاحتلال من أي تحرك دولي يعترف بالحقوق الفلسطينية المشروعة، خصوصاً أن بريطانيا تُعد دولة ذات ثقل سياسي وتاريخي في الملف الفلسطيني.
خطورة تصريحات سموتريتش
لم تتوقف هند الضاوي، عند جالانت فقط، بل حذرت من تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، واصفة إياها بأنها شديدة الخطورة، مبينًا أنه شخصية معروفة بتطرفها وصهيونيتها المفرطة، حيث طالب بشكل علني بـ"سحق السلطة الفلسطينية" واعتقال الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، هذه التصريحات، بحسب الضاوي، تمثل تهديداً مباشراً لمسار أي عملية سياسية وتنسف فرص السلام من جذورها.
في سياق متصل، شددت هند الضاوي، على أن الرئيس الفلسطيني كان من المفترض أن يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة والجمعية العامة، غير أن التعنت الأمريكي حال دون ذلك. وأوضحت أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب انساقت خلف ضغوط التيار اليميني الإسرائيلي المتطرف، ورفضت منحه تأشيرة سفر، ما شكل إهانة دبلوماسية وعرقلة متعمدة لإسماع صوت فلسطين على المنابر الدولية.
تعهدات وزراء نتنياهو
كما تطرقت هند الضاوي، إلى تعهدات وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وسحق السلطة الفلسطينية. وأكدت أن هذه التصريحات تكشف عن نوايا معلنة لتقويض أي مسار تفاوضي أو حلول سلمية، قائلة : "هؤلاء الوزراء لا يحترمون القانون الدولي، ولا يمكن أن تكون هناك علاقات طبيعية معهم تؤدي إلى سلام حقيقي".
ورأت هند الضاوي، أن هذه المواقف المتطرفة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعزلة السياسية لإسرائيل على الساحة الدولية، لافته إلى أن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين يمثل سابقة تاريخية يمكن أن تشجع دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، ما يعزز من شرعية المطالب الفلسطينية.

ضرورة الموقف الدولي الموحد
وفي ختام تحليلها، شددت هند الضاوي، على أهمية وجود موقف دولي موحد في مواجهة السياسات الإسرائيلية المتطرفة، مؤكدة أن استمرار هذا النهج العدائي لن يقود إلا إلى إشعال المنطقة وعرقلة جهود السلام، كما أكدت أن الحل العادل والشامل يظل مرهوناً بالاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية ووقف سياسات الاحتلال التي لا تحترم القانون الدولي.