البنك المركزي: فائض السيولة يتراجع إلى 176.5 مليار جنيه في 2025
واصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية تيسيرية حذرة خلال الربع الرابع من عام 2025، مع الحفاظ على أوضاع نقدية مستقرة تسهم في استدامة المسار النزولي للتضخم، وبلغ إجمالي الخفض التراكمي لأسعار العائد الأساسية 725 نقطة أساس خلال العام، منها 200 نقطة أساس في شهري أكتوبر وديسمبر 2025، ليصل سعر العائد الأساسي إلى 20.5% بنهاية العام، مقابل 27.8% في بداية 2025.
انتقال السياسة النقدية إلى سوق النقد
بعد خفض أسعار العائد، انخفض سعر الإنتربنك لليلة واحدة إلى 20.6% بنهاية الربع الرابع، ما يعكس انتقالًا سريعًا وفعالًا لسياسة التيسير النقدي إلى أوضاع سوق النقد، كما أدى هذا التيسير إلى انتعاش نشاط سوق الإنترينك، حيث ارتفع حجم التعاملات قصيرة الأجل لليلة الواحدة والأسبوع الواحد، مع استقرار حصة معاملات الأسبوع عند 36% من إجمالي التداولات، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعكس اعتماد البنوك على إدارة السيولة قصيرة الأجل.
انخفاض فائض السيولة وفوائد القروض
شهد متوسط فائض السيولة في مصر تراجعًا إلى نحو 176.5 مليار جنيه، وهو أدنى مستوى منذ الربع الرابع من 2016، مقابل 828.5 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من 2025 قبل بدء دورة التيسير النقدي، هذا الانخفاض في فائض السيولة انعكس في زيادة متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة إلى 14.97 مليار جنيه بعد فترة طويلة من النشاط المحدود، ورفع الفارق بين سعر الإنتربنك وسعر العائد الأساسي إلى متوسط 5 نقاط أساس في ديسمبر 2025.
تطورات سوق أدوات الدين
انخفضت عوائد الأوراق المالية الحكومية المقومة بالجنيه، حيث بلغ متوسط العائد المرجح لأذون وسندات الخزانة 25.7% في الربع الرابع من 2025 مقابل 26.09% في الربع الأول، في خطوة تعكس استجابة محدودة من السوق للخفض التراكمي لأسعار العائد. كما انخفضت عوائد أذون الخزانة إلى مستويات أدنى من سندات الخزانة، فيما بدأ متوسط سعر العائد على الودائع الجديدة يتراجع إلى 15.3% وسعر العائد على القروض الجديدة إلى 22.07%.
ثقة المستثمرين وتحسن الأوضاع المالية
استمرت مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي، خاصة في الأدوات طويلة الأجل، مدعومة بتوقعات استمرار دورة التيسير النقدي. كما ساهم ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية، وتراجع فروق مبادلات مخاطر الائتمان (CDS)، وانخفاض التضخم في تعزيز ثقة المستثمرين، ما أدى إلى استقرار منحنى العائد واقترابه من مستوياته الطبيعية قبل دورات التقييد النقدي السابقة.