إدارة ترامب تمهد لعودة فتح السفارة الأمريكية بدمشق بعد سنوات من الإغلاق
كشفت وكالة "أسوشيتد برس" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت الكونجرس في مطلع شهر فبراير الجاري بنيتها الشروع في خطوات إعادة فتح السفارة الأمريكية في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاق دام منذ عام 2012.
ترتيبات إدارية وسياسية يجري العمل عليها
وبحسب إشعار رسمي وُجه إلى لجان الكونجرس، وحصلت الوكالة على نسخة منه، فإن وزارة الخارجية الأمريكية أخطرت المشرعين بخطة تعتمد "نهجا تدريجيا" لاستئناف أعمال السفارة داخل سوريا.
ونقلت الوكالة السورية الرسمية "سانا" مضمون الإشعار، مؤكدة أن التحركات تأتي ضمن ترتيبات إدارية وسياسية يجري العمل عليها بهدوء منذ فترة.

عودة الطاقم الدبلوماسي الأمريكي بشكل كامل
الإشعار المؤرخ في العاشر من فبراير أشار إلى أن الإنفاق المرتبط بخطط إعادة الافتتاح سيبدأ خلال خمسة عشر يوما من تاريخه، دون أن يتضمن جدول زمني واضح لاستكمال الإجراءات أو موعد محدد لعودة الطاقم الدبلوماسي الأمريكي بشكل كامل إلى دمشق. وهو ما يعكس أن العملية ما تزال في إطار التحضير والتنظيم، ولم تدخل بعد مرحلة التنفيذ الشامل.
وتشير المعطيات إلى أن ملف إعادة فتح السفارة ظل مطروح للنقاش داخل الإدارة الأمريكية منذ العام الماضي، حيث اعتبر من الملفات ذات الأولوية لدى المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس باراك، الذي تابع الاتصالات والترتيبات المتعلقة به خلال الفترة الماضية.
تتماسك وتتحد بشكل جيد جدا
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي للصحفيين، يوم الجمعة، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يقوم بـ"عمل رائع"، مضيفا أن سوريا بدأت "تتماسك وتتحد بشكل جيد جدا"، في إشارة تعكس تحول لافت في طبيعة الخطاب السياسي المتعلق بالوضع هناك.

اتجاه العلاقات نحو مسار مختلف
وكان شهر مايو الماضي قد شهد خطوة رمزية لافتة، حين زار المبعوث الأمريكي دمشق، وقام برفع العلم الأمريكي فوق مقر سكن السفير الأمريكي، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفق ما أوردته الوكالة الرسمية السورية، في مشهد حمل دلالات سياسية واضحة على اتجاه العلاقات نحو مسار مختلف بعد سنوات من القطيعة.

