بسبب معارك الطينة.. تشاد تغلق جميع المعابر الحدودية مع السودان
أغلقت السلطات في تشاد، اليوم الأحد، جميع المعابر الحدودية مع السودان، بما في ذلك الممرات المخصصة لإيصال المساعدات الإنسانية، وفق ما نقلته مصادر محلية، وذلك على خلفية الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في مدينة الطينة الحدودية.
وأفادت المصادر لموقع “السوداني” بأن قرار الإغلاق شمل معابر الطينة وأدري وفوربرنقا وأم دخن، دون صدور بيان رسمي مسبق من الحكومة التشادية.
وأوضحت أن الخطوة جاءت كإجراء أمني احترازي في ظل تصاعد العمليات العسكرية واقترابها من الشريط الحدودي، وسط تقارير عن تسلل مسلحين سودانيين إلى داخل الأراضي التشادية.
وتشهد منطقة الطينة بولاية شمال دارفور، المتاخمة للحدود مع تشاد، مواجهات متواصلة بين الدعم السريع والجيش السوداني المدعوم بالقوة المشتركة، في صراع للسيطرة على المحلية. ولليوم الثاني على التوالي، جددت ميلشيا الدعم السريع هجماتها على المنطقة، بعدما كانت قد أحكمت سيطرتها عليها لساعات قبل أن تتمكن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الحليفة للجيش، من استعادتها.
السيطرة على الفاشر
وفي سياق متصل، كانت ميلشيا الدعم السريع قد سيطرت في 26 أكتوبر 2025 على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث وُجهت إليها اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، شملت أعمال قتل وعنف جنسي واعتداءات بحق المدنيين.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، بدت مدينة الفاشر أشبه بـ“مسرح جريمة مفتوح”، مع تقارير عن انتشار جثث في الشوارع ومحاولات لطمس معالم الانتهاكات.
وأشار التحقيق إلى أن صور الأقمار الصناعية كشفت عن مواقع حفر حديثة يُعتقد أنها استُخدمت لدفن أو حرق أعداد كبيرة من الضحايا، في ظل استمرار إغلاق المدينة أمام المراقبين، بمن فيهم محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة.
ولا تزال الحصيلة النهائية للضحايا غير مؤكدة، غير أن تقارير أُطلِع عليها برلمانيون بريطانيون أشارت إلى أن عدد القتلى في الفاشر قد يتجاوز 60 ألف شخص، في واحدة من أكثر الوقائع دموية منذ اندلاع النزاع في الإقليم.

