رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماهر نقولا: النظام الإيراني يوجه رسائل مزدوجة للداخل والخارج|فيديو

ماهر نقولا
ماهر نقولا

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل النظام الإيراني واحتمالات دخوله مرحلة انتقالية معقدة قد تجمع بين سيناريو الحرب وترتيبات انتقال السلطة. 

وفي هذا السياق، كشف ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، عن ملامح ما وصفه بـ«المرحلة الحساسة» التي تمر بها طهران، مؤكدًا أن المشهد الحالي لا يمكن فصله عن تفاعلات داخلية عميقة وضغوط خارجية متصاعدة.

وأوضح نقولا، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن احتمال تعرض إيران لمزيج من المواجهة العسكرية وإعادة ترتيب السلطة ليس مجرد طرح إعلامي، بل سيناريو مطروح داخل دوائر صنع القرار، ويجري الاستعداد له وفق معادلة مركبة تجمع بين حسابات الداخل الإيراني ورغبات قوى دولية تسعى لإعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.

سيناريو الحرب وانتقال السلطة.. معادلة داخلية وخارجية

بحسب نقولا، فإن المشهد الإيراني الحالي تحكمه مجموعة من العوامل المتشابكة؛ فداخليًا تواجه البلاد تحديات سياسية واقتصادية متراكمة، بينما خارجيًا تتعرض لضغوط مستمرة، لا سيما من الولايات المتحدة وحلفائها، هذه الضغوط، وفق تقديره، قد تدفع نحو مسار يجمع بين التصعيد العسكري وإعادة ترتيب المشهد السياسي في الداخل.

وأشار إلى أن فكرة «الانتقال المنظم للسلطة» لم تعد بعيدة عن حسابات النظام، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن مرحلة ما بعد القيادة الحالية، ويعكس ذلك إدراكًا داخل مؤسسات الحكم بضرورة الاستعداد لمتغيرات محتملة، سواء جاءت نتيجة تطورات داخلية أو بفعل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

رسائل مزدوجة.. خطاب للداخل وآخر للخارج

أحد أبرز ملامح المرحلة الراهنة، كما يرى مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، هو اعتماد النظام الإيراني على خطاب مزدوج، فمن جهة، يوجّه رسائل إلى الداخل تهدف إلى تعزيز التماسك الشعبي وترسيخ سردية الصمود والمواجهة، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتحصين الجبهة الداخلية ضد أي اضطرابات.

ومن جهة أخرى، يبعث برسائل مختلفة إلى الخارج، لا سيما إلى الولايات المتحدة، تتسم أحيانًا بالمرونة وأحيانًا بالتصعيد المدروس، بما يعكس رغبة في إدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة غير محسوبة، ويؤكد نقولا أن هذا التباين في الخطاب يعكس طبيعة نظام متحجرة في بنيته السياسية والفكرية، يعتمد على إدارة التوازنات الدقيقة بين الردع والتفاوض.

عوامل العمر والجمود السياسي

ومن المؤشرات اللافتة التي توقف عندها نقولا، معدل أعمار صانعي القرار في إيران، معتبرًا أن هذا العامل يحمل دلالات مهمة على طبيعة المرحلة، واستشهد بسن المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يتصدر هرم السلطة منذ عقود، إلى جانب شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني، الذي يبلغ من العمر 89 عامًا، فضلًا عن عودة وزير الخارجية الحالي من التقاعد قبل أشهر قليلة.

ويرى نقولا أن وجود قيادات متقدمة في السن في مواقع القرار يعكس حالة من الجمود في الرؤية السياسية، ويحد من ديناميكية التغيير داخل مؤسسات الحكم، فالنخبة الحاكمة، وفق تحليله، لا تزال تنتمي إلى أجيال تشكل وعيها السياسي في سياقات تاريخية مختلفة، ما ينعكس على طريقة إدارة الملفات الحساسة، سواء المتعلقة بالصراع الإقليمي أو بالعلاقات مع القوى الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء