تراجع عجز الحساب الجاري لمصر إلى 32 مليار دولار بالربع الثالث من 2025
أظهرت التقديرات الأولية للـبنك المركزي المصري استمرار تحسن الوضع الخارجي لمصر خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث تراجع عجز الحساب الجاري إلى 32 مليار دولار، ما يعادل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ويعكس هذا الانخفاض الحد من الضغوط على سعر الصرف وتعزيز قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تحييد أثر الضغوط التضخمية المستوردة نتيجة تراجع التضخم العالمي وتحسن سعر الصرف.
الحساب الجاري
ويأتي تحسن الحساب الجاري مدعوماً بنمو تحويلات العاملين المصريين بالخارج التي ارتفعت بنسبة 30% على أساس سنوي لتصل إلى 108 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، ما يعكس تسهيل تحويلات العاملين عبر الحدود وتنمية الثقة في الاقتصاد المحلي. كما ساهم ارتفاع إيرادات قطاع الخدمات بما في ذلك السياحة والنقل، إلى جانب زيادة إيرادات قناة السويس، في تحقيق صافي فائض في ميزان الخدمات بلغ 50 مليار دولار، بزيادة 23% مقارنة بالربع الثالث من 2024.
الميزان التجاري
وعلى صعيد الميزان التجاري، ساعد انحسار عجز الميزان التجاري غير البترولي وارتفاع نسبة الصادرات غير البترولية مقارنة بالواردات غير البترولية إلى 200% على دعم صلابة الوضع الخارجي، مع تغطية أكبر لاحتياجات الاستيراد بالنقد الأجنبي بما يتسق مع النمو القوي في الصناعات التحويلية غير البترولية.
الحساب المالي
وفي الوقت نفسه، شهد الحساب المالي والرأسمالي صافي تدفقات طفيفة للخارج نتيجة تراكم الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، فيما ساهمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفقات حافظة الأوراق المالية جزئياً في تعويض هذه التدفقات، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على النفاذ إلى مصادر التمويل الخارجي وتنامي ثقة المستثمرين.
تحسن الوضع الخارجي
بشكل عام، يوضح التقرير أن تحسن الوضع الخارجي خلال الربع الثالث من 2025 يعكس تراجع الضغوط على النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف، وانحسار عجز الحساب التجاري غير البترولي، ونمو تحويلات العاملين بالخارج وقطاع الخدمات، وهو ما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز مرونة مصر أمام أي صدمات خارجية محتملة.