خبير: واشنطن حسمت قرار ضرب منشآت إيران النووية والمفاوضات "جس نبض"|فيديو
كشف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلاقات الدولية، أن المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد اتخاذ الإدارة الأمريكية قراراً بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، واصفاً الجولات التفاوضية الحالية في "أبو ظبي" و"جنيف" بأنها مجرد "مفاوضات لجس النبض" ومعرفة الخطوط الحمراء لكل طرف.
وأوضح تركي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة حول وصول إيران لـ "عتبة القنبلة النوووية" خلال أسبوع واحد فقط، تعد تصريحات شديدة الخطورة وتمهد لعمل عسكري وشيك. وأشار إلى أن التساؤل المطروح الآن في واشنطن ليس "هل ستتم الضربة؟" بل "كيف ستتم؟"، مرجحاً سيناريو "الضربات الجراحية" للمنشآت النووية التي قد تتبعها عمليات اغتيال لقيادات عسكرية ودينية بارزة.
وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب يسعى لترك إرث سياسي كزعيم قضى على التهديدات العالمية، رغم وجود تيار إقليمي تقوده مصر والسعودية وتركيا يرفض الخيار العسكري، محذراً من تداعيات كارثية على إقليم مثقل بالأزمات.
سيناريوهات الهجوم
وأشار إلى إن التكهنات تنحصر بين "حرب شاملة" وهو خيار يلقى معارضة داخل الحزب الجمهوري، وبين "ضربات جراحية" مركزة تستهدف المفاعلات النووية وتتبعها عمليات نوعية لاغتيال الرؤوس المدبرة في الهيكل العسكري والديني الإيراني.
حائط الصد الإقليمي
في المقابل، يبرز "تيار العقلانية" في المنطقة، حيث تقود القوى الإقليمية الكبرى (مصر، المملكة العربية السعودية، وتركيا) جبهة رافضة للتصعيد العسكري، وينطلق هذا الموقف من رؤية استراتيجية ترى أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى وتابع:"تداعيات كارثية" لا يمكن احتواؤها، وسيدخل الإقليم في دوامة من الفوضى الشاملة التي ستعصف بأمن الطاقة واستقرار المنطقة لسنوات طويلة".
أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف أن الخط الأحمر لواشنطن في مفاوضاتها مع إيران يتمثل في تخلي طهران الكامل عن تخصيب اليورانيوم. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال ويتكوف، في مقابلة مع لارا ترامب على قناة فوكس نيوز، إنه قبل التوجه إلى المفاوضات تلقى مع جاريد كوشنر تعليمات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب تضمنت تحديد خطوط حمراء واضحة، أبرزها عدم السماح بالتخصيب وضرورة مصادرة جميع المواد من اليورانيوم المخصب.
وزعم أن إيران ستكون بعد أسبوع فقط قادرة على امتلاك كمية من اليورانيوم المخصب تكفي للوصول إلى المستوى اللازم لصنع قنبلة نووية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي يشعر بالدهشة من عدم إبداء إيران استعدادا للاستسلام رغم الضغوط المفروضة عليها، ورغم وجود قوات أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط.
وأشار ويتكوف إلى أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، بتوجيه من الرئيس ترامب، موضحا أن بهلوي شخصية قوية تهتم ببلادها، غير أن المسألة تتعلق بسياسة ترامب لا بسياسات بهلوي.
مفاوضات طهران وواشنطن
وكانت طهران وواشنطن قد عقدتا جولة مفاوضات، الثلاثاء الماضي، في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني، حيث ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما قاد ويتكوف الوفد الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الخميس الماضي أنه سيمنح إيران مهلة لا تتجاوز 15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الفترة كافية لتوقيع اتفاق.