39 هيئة مستمرة ودمج 7 وإلغاء أخرى.. خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
بدأت الحكومة تنفيذ إجراءات إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية في إطار «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» والسياسات الداعمة للنمو والتشغيل، وذلك بهدف تعزيز استدامة المالية العامة، وتقليل الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة، وتحسين الأوضاع المالية لتلك الهيئات، مع معالجة الكيانات الخاسرة وإعادة تنظيم الهيئات التي تقرر استمرارها.
وتستهدف الإجراءات دمج الهيئات الاقتصادية التي سيبقى عليها ضمن الموازنة العامة للدولة دمجًا فعليًا وليس حسابيًا فقط، بما يضمن وحدة وشمولية الموازنة، إلى جانب تحديد الأنشطة التجارية وغير التجارية لكل هيئة، وفصل الأنشطة ذات الطابع التجاري وتحديد مقابل تقديمها في الموازنات لدعم الأنشطة غير التجارية، كما تتضمن الخطة ضمان الاتساق القانوني من خلال تحويل الهيئات الاقتصادية ذات النشاط التجاري إلى شركات تعمل وفق قواعد السوق.
تصنيف الهيئات إلى 4 مسارات
وبحسب تقرير لـ وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، فإن المرحلة الأولى من دراسة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية حظيت بموافقة مبدئية، حيث تم تصنيف الهيئات إلى أربعة مسارات استراتيجية رئيسية.
ووفقًا لنتائج الدراسة، تستمر 39 هيئة في أداء مهامها الاقتصادية بصيغتها الراهنة، مع العمل على تعزيز قدراتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، كما جرى تحويل 9 هيئات إلى هيئات عامة لإعادة توجيه اختصاصاتها بما يتسق مع أولويات السياسات الوطنية، ودمج 7 هيئات بهدف تقليل الازدواجية وتعزيز التكامل المؤسسي ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وفي إطار ترشيد الإنفاق العام وتحسين إدارة الموارد، تقرر إلغاء عدد من الهيئات ذات الأداء المحدود دعمًا للاستدامة المالية.
إصلاحات لدعم قطاع الأعمال
وتتزامن عملية إعادة الهيكلة مع تبني إصلاحات داعمة لقطاع الأعمال، تستهدف تحسين مناخ وبيئة الاستثمار في مصر وزيادة مستويات الجاذبية والتنافسية، وتشمل هذه الإصلاحات تيسير إجراءات إنشاء الشركات، وخفض الأعباء التنظيمية، وتوحيد وتبسيط الرسوم، إلى جانب مواصلة تطوير المنظومة الجمركية.
وفي هذا الإطار، يجري تقييم كل كيان مملوك للدولة لتحديد المسار الأنسب له، سواء بالاحتفاظ بالملكية والإدارة في القطاعات الاستراتيجية مع تطوير الحوكمة وتحسين الكفاءة التشغيلية، أو إعادة الهيكلة والدمج، أو تغيير النشاط والغرض ليتماشى مع أولويات التنمية، أو تهيئة الأصول للاستثمار عبر تحسين الأداء المالي والإداري وزيادة جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، مع تعزيز آليات الشفافية والرقابة والإدارة الرشيدة.
رفع المساهمة في الناتج المحلي
وتستعد الدولة لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والتي تتضمن إعادة هيكلة فعلية وتفصيلية لكل هيئة في وضعها الجديد، بما يسهم في رفع معدلات الكفاءة والفاعلية وزيادة مساهمة تلك الهيئات في الناتج المحلي الإجمالي.
كما يجري العمل على صياغة تصور مستقبلي لتسريع إنجاز أعمال الأمانة الفنية المختصة بفحص أوضاع الهيئات الاقتصادية، مع وضع خطة زمنية واضحة للإصلاح، لضمان ترجمة التصنيفات الاستراتيجية إلى خطوات تنفيذية تدعم الانضباط المالي وتحقق أهداف التنمية المستدامة.