البنك المركزي: التضخم السنوي يقل إلى 7% بالربع الأخير
أظهر تقرير البنك المركزي المصري للسياسة النقدية أن معدل التضخم السنوي قد واصل تراجعه خلال الربع الرابع من عام 2025، مسجلاً 7.0% مقابل 7.3% في الربع الثالث، وهو استمرار للاتجاه النزولي الذي بدأ منذ بداية العام.
وأشار التقرير إلى أن التراجع جاء نتيجة انخفاض أسعار بعض السلع الغذائية الأساسية والأسعار العالمية للطاقة، إضافة إلى الاستقرار النسبي للأسعار المحلية، رغم استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار بعض السلع والخدمات.
كما أضاف التقرير أن معدل التضخم الأساسي ارتفع إلى 11.0% خلال الربع الرابع من عام 2025 مقابل 10.8% في الربع الثالث، نتيجة زيادات محدودة في بعض السلع والخدمات غير الغذائية، في حين حافظ معدل التضخم المعدل وفقاً للسياسات الأساسية على اتجاهه المستقر نسبيًا.
ويعكس هذا التطور استمرار تأثير السياسات التيسيرية للبنك المركزي، بما في ذلك خفض أسعار العائد خلال الفترة، والذي ساهم في تيسير الأوضاع المالية وتشجيع النشاط الاقتصادي، مع مراعاة الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
البيانات أظهرت أيضًا أن الأسعار المحلية للسلع الغذائية شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الرابع من 2025، في حين استمرت أسعار السلع غير الغذائية في الاستقرار أو الارتفاع الطفيف، بما يعكس تحسن الإمدادات وزيادة المعروض في الأسواق.

وفي سياق متصل أظهر تقرير البنك المركزي السنوي أن تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة ارتفعت خلال الربع الرابع من عام 2025 لتصل إلى 8.5%، مقارنة بـ8.2% في الربع الثالث من نفس العام، وهو ارتفاع يقارب الضعف مقارنة بالفترة نفسها في العام السابق.
الاقتصادات المتقدمة
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع جاء مدعومًا بثقة المستثمرين تجاه الاقتصادات المتقدمة وتحسن الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب تبني البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة نهجًا تدريجيًا في دورات التيسير النقدي، ما ساهم في زيادة جاذبية الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر.
الأسواق الناشئة
وأشار التقرير إلى أن بعض الأسواق الناشئة شهدت تباينًا في التوجهات، حيث خفضت بعض البنوك المركزية أسعار العائد لدعم النشاط الاقتصادي، بينما أبقت بنوك أخرى على أسعار العائد دون تغيير، حفاظًا على استقرار السياسات النقدية في ظل حالة عدم اليقين العالمي والمخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية.