رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معتزة مهابة: التصوف ليس مجرد طقوس بل رحلة لتهذيب النفس وتطهير القلب

الإعلامية معتزة مهابة
الإعلامية معتزة مهابة

قالت الإعلامية معتزة مهابة، إن كلمات الشاعر الصوفي الكبير جلال الدين الرومي تحمل رسالة عميقة لكل قلب نافذ إلى الله، مؤكدة أن المتصوفة يرون في التصوف طريقًا للسمو الروحي والتحرر من قيود الدنيا، وتجربة إنسانية ترتقي بالروح إلى أسمى درجات الصفاء واليقين، وأن التصوف ليس مجرد طقوس أو مفاهيم نظرية، بل هو رحلة داخلية عميقة يسعى فيها الإنسان إلى تهذيب النفس وتطهير القلب، وصولًا إلى حالة من السكينة والانسجام مع القيم الإلهية.

التصوف.. تحرر من قيود الدنيا

أشارت الإعلامية معتزة مهابة، خلال تقديمها برنامج “مواجهات” المذاع على تلفزيون “إيجبتك”، إلى أن جوهر التصوف يقوم على التحرر من التعلق بالماديات والانشغال المفرط بشؤون الدنيا، معتبرة أن المتصوفة ينظرون إلى الحياة باعتبارها محطة مؤقتة في رحلة أوسع نحو الحقيقة الإلهية.

وأضافت الإعلامية معتزة مهابة، أن التصوف يمثل ثورة أخلاقية قبل أن يكون ممارسة روحية، إذ يركز على تزكية النفس، والتحلي بالصبر، والتواضع، والمحبة، والتسامح، وهي قيم إنسانية كبرى تعيد صياغة علاقة الإنسان بنفسه وبالآخرين وبخالقه، وأن هذه الرؤية تجعل من التصوف مدرسة سلوكية وأخلاقية تسعى إلى بناء إنسان متوازن، لا تحكمه الشهوات ولا تقيده الصراعات الدنيوية، بل ينطلق من وعي داخلي عميق يدفعه نحو الخير.

تجربة ذوقية ترتقي بالروح

لفتت معتزة مهابة، إلى أن المتصوفة يصفون تجربتهم بأنها “تجربة ذوقية”، بمعنى أنها لا تُدرك بالعقل المجرد فقط، بل تُعاش بالقلب والوجدان، فالتصوف في نظرهم هو حالة من الحضور الدائم مع الله، وشعور بالطمأنينة يتجاوز حدود الكلمات، وأن كلمات جلال الدين الرومي تعكس هذا المعنى، إذ يدعو الإنسان إلى النظر إلى داخله، والبحث عن النور الكامن في قلبه، بدل الانشغال بالمظاهر الخارجية. فالحقيقة كما يراها المتصوفة ليست بعيدة، بل تسكن أعماق النفس لمن يسعى إليها بصدق.

طرحت الإعلامية معتزة مهابة، تساؤلًا محوريًا خلال الحلقة: هل الحقيقة في التصوف أم أن التصوف مجرد أحد الطرق لفهم الحقيقة؟ وأشارت إلى أن هذا السؤال يفتح بابًا واسعًا للنقاش الفكري والديني، خاصة في ظل تنوع المدارس الفكرية داخل التراث الإسلامي، وأن التصوف، عبر تاريخه الطويل، أثّر في الثقافة الإسلامية والأدب والفكر، وقدم نماذج روحية ملهمة، لكنه في الوقت ذاته ظل محل جدل بين من يراه جوهر الدين ومن يعتبره مسارًا اختياريًا للتزكية.

الإعلامية معتزة مهابة
الإعلامية معتزة مهابة

بين الروح والفكر.. قراءة معاصرة 

اختتمت الإعلامية معتزة مهابة، بالتأكيد على أن العودة إلى القيم الروحية أصبحت ضرورة في عالم يزداد اضطرابًا وتسارعًا، معتبرة أن التصوف يقدم طرحًا إنسانيًا يركز على السلام الداخلي والمحبة والتسامح، وأن فهم التصوف لا ينبغي أن يكون سطحيًا أو منغلقًا، بل يحتاج إلى قراءة واعية تستحضر السياق التاريخي والفكري، وتفرق بين جوهره الأخلاقي السامي وأي ممارسات لا تعبر عن حقيقته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء