الاشتراكي المصري: تصريحات سفير واشنطن "تطور خطير" يهدد الأمن القومي العربي
أدان الحزب الاشتراكي المصري التصريحات الأخيرة لـ السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، واصفاً إياها بأنها تمثل تطوراً خطيراً وغير مسبوق يضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكد الحزب في بيان رسمي، أن هذه التوجهات لا تشكل انتهاكاً للحقوق الفلسطينية فحسب، بل تمتد لتهدد الأمن القومي العربي والسلم العالمي بشكل مباشر.
وأوضح الحزب أن استناد السفير الأمريكي إلى تبريرات دينية لإثبات أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية هو محاولة بائسة لإضفاء "شرعية زائفة" على الاحتلال، وإحياء لمنطق "الحق الإلهي" المرفوض سياسياً وقانونياً.
وحذر البيان من أن هذا المنطق يعني عملياً إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للسيطرة على مساحات شاسعة من الشرق الأوسط بناءً على تفسيرات دينية ضيقة، مما يستفز مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين ويحول الصراع السياسي إلى مواجهة دينية تشعل فتيل التوتر في المنطقة.
كما أشار البيان إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق تحركات دولية مريبة، كان آخرها انعقاد ما يسمى بـ "مجلس السلام العالمي" بمشاركة شخصيات دولية بارزة، معتبراً إياها محاولة للالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وانتقد الحزب المساعي الرامية لتحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى مجرد مشروعات اقتصادية واستثمارية في قطاع غزة، مؤكداً أن أي محاولة لتغيير خرائط المنطقة أو فرض واقع جديد بقوة السلاح والدعم السياسي الخارجي ستقوض كافة المواثيق الدولية.
وفي ختام بيانه، طالب الحزب الاشتراكي المصري المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والتاريخية لوقف هذا "المنطق التدميري".
كما وجه دعوة إلى الدولة المصرية والمجتمع المصري بضرورة الوعي بخطورة هذه المرحلة، مشدداً على أن السلام العادل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال والاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واحترام سيادة الدول العربية، محذراً من أن استمرار نهج فرض الأمر الواقع سيدفع العالم نحو مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.