سر الـ8 دقائق.. لماذا اختصر ترامب كلمته عن غزة بالأمم المتحدة؟| فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن القضية الفلسطينية تظل المحور الأبرز في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث برزت في كلمات العديد من الزعماء الذين شددوا على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، موضحًا أن مصر تعتبر هذه القضية وجودية، وتحرص على إحيائها في كل المحافل الدولية باعتبارها جزءًا من أمنها القومي ومن التزاماتها التاريخية تجاه الأشقاء الفلسطينيين.
وأشار أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إلى أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والتي ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة، جاءت لتعكس هذا الثبات المصري على الموقف، مؤكداً أن مضمون الكلمة ارتكز على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل من خلال حل الدولتين، ورفض أي محاولات للتهجير تحت أي ظرف.
خطاب ترامب مثير للجدل
وتطرق أحمد موسى، في حديثه إلى خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واصفًا إياه بالخطاب المثير للجدل، حيث استمر لمدة 55 دقيقة رغم أن الوقت المقرر له لم يتجاوز 15 دقيقة، منوهًا إلى أن ترامب استهل كلمته بالحديث عن تعطل الأسانسير وتأخره، قبل أن يشن هجومًا حادًا على الأمم المتحدة، متجاهلًا جوهر القضايا الدولية الكبرى.
وبيّن أحمد موسى، أن الرئيس الأمريكي لم يخصص سوى ثماني دقائق فقط من خطابه للحديث عن غزة، دون أن يذكر أي رؤية متعلقة بالسلام أو بحل الدولتين، مكتفيًا بانتقادات متكررة لمنافسه السياسي جو بايدن، مؤكدًا أن هذا الخطاب كشف بوضوح غياب الجدية الأمريكية في التعامل مع القضية الفلسطينية، وعكس حالة الانقسام الداخلي الأمريكي وانعكاساته على السياسة الخارجية.
السادات ورؤية الدولة الفلسطينية
ولفت أحمد موسى، إلى أن مصر كانت دائمًا في مقدمة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني، مستشهداً بالخطوة التاريخية التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات حين توجه إلى الكنيست الإسرائيلي، موضحًا أن الهدف الحقيقي من تلك الزيارة كان فتح الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أن التاريخ يثبت أن مصر لم تتنازل عن موقفها، وأنها لا تزال تسعى بكل قوتها لدفع المجتمع الدولي نحو الحل العادل.
وشدد أحمد موسى، على أن الكلمة التي ألقاها مدبولي باسم مصر، صيغت بعناية وبقوة سياسية واضحة، حيث حملت رسائل مباشرة تؤكد أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض مطلق لأي خطط ترمي إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
الرأي العام العالمي
وأكد أحمد موسى، أن الرأي العام العالمي يشهد تغيرًا ملحوظًا في موقفه من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتنامى الأصوات المطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، والاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس وعيًا عالميًا متزايدًا بضرورة إنهاء الصراع بشكل عادل، بعيدًا عن محاولات طمس القضية أو تجاهلها.
وأوضح أحمد موسى، أن هذا الزخم الدولي يجب استثماره بشكل أكبر من خلال العمل العربي المشترك والتنسيق المستمر داخل الأمم المتحدة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا إقليميًا فحسب، بل أصبحت شأنًا دوليًا يفرض نفسه على الساحة السياسية العالمية.

مصر وموقفها الثابت
وفي ختام حديثه، شدد الإعلامي أحمد موسى على أن مصر ستبقى متمسكة بموقفها التاريخي الثابت تجاه فلسطين، وأنها لن تتخلى عن دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مهما كانت التحديات، مشددًا أن الدور المصري لا يقتصر على الخطابات أو المواقف السياسية، بل يمتد إلى الجهود العملية في التهدئة، وإعادة الإعمار، وتقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين.
وأكد أحمد موسى، أن هذا الثبات المصري يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن القضية الفلسطينية ستظل حية، وأن مصر لن تسمح بتهميشها أو تجاوزها، مشددًا على أن الحل العادل هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.