رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري تخاطب وسلوك تكشف كيفية تنظيم مذاكرة الأبناء خلال شهر رمضان|فيديو

المذاكرة خلال رمضان
المذاكرة خلال رمضان

مع إشراقة ثالث أيام شهر رمضان المبارك، وفي أجواء تملؤها الروحانيات، فتح برنامج "زينة بطعم البيوت" ملفاً تربوياً غاية في الأهمية حول كيفية بناء "السلام الداخلي" للطفل، وتنظيم وقته بين العبادات والمذاكرة والترويح عن النفس، وذلك خلال استضافة الدكتورة مريم زاهر، استشاري التخاطب وتعديل السلوك.

السلام الداخلي.. بذرة تُزرع منذ التكوين

أكدت الدكتورة مريم زاهر، استشاري التخاطب وتعديل السلوك، خلال لقاء على القناة الثانية، أن السلام الداخلي للطفل ليس مجرد "هدوء ظاهري"، بل هو شعور عميق بالأمان والاستقرار يبدأ تشكيله منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه، موضحة أن الطفل يشبه "الحصالة"؛ ما يضعه الأب والأم فيه من محبة وهدوء يظهر في ردود أفعاله مستقبلاً.

وشددت على ضرورة استبدال "لغة الصراخ" بلغة "الاحتواء والاحتلال"، مشيرة إلى أن العقاب البدني أو اللفظي المبالغ فيه يحول الطفل إلى شخص مضطرب يلجأ للكذب خوفاً من رد فعل الأهل، بينما النقاش الهادئ وبث القيم يبني شخصية سوية قادرة على اتخاذ القرار.

روشتة "المذاكرة" في رمضان.. كيف نحقق التوازن؟

أقرت استشاري التخاطب أن اجتماع الدراسة مع رمضان يمثل تحدياً للأسر، خاصة مع كثرة المغريات والدراما الرمضانية، ووضعت خطة عمل مقسمة حسب الفئات العمرية:

وأشارت إلى أن الوقت الذهبي يفضل بدء المذاكرة الجادة بعد صلاة التراويح أو بعد الفجر، حيث يكون الاستيعاب في أعلى مستوياته، مؤكدة أنه يُنصح بعقد "اتفاق مكتوب" بين الأهل والأبناء يحدد ساعات المذاكرة مقابل وقت للترفيه أو الخروج مع الأصدقاء، مما يعزز لدى الطالب شعوراً بالمسؤولية.

 للأطفال الصغار

لفتت إلى أنه نظراً لانشغال الأم في تحضير الإفطار، يفضل تقسيم وقت المذاكرة لفقرات صغيرة (10-20 دقيقة) يتخللها استراحات، لضمان عدم شعور الطفل بالحرمان من الأجواء العائلية.

أشارت استشاري تعديل السلوك إلى مصطلح "سحب المعزز" كبديل للعقاب، حيث يُحرم الطفل من شيء يحبه نتيجة خطأ معين، مؤكدة على أهمية "الدعم المعنوي" مثل الأحضان والكلمات الإيجابية التي تفوق في تأثيرها مكافآت الحلويات التي قد تسبب فرط حركة وخمولاً ذهنياً.

نصائح ذهبية لليالي رمضان الدراسية:

وشددت على ضرورة تجنب الأكل المبالغ فيه عند الإفطار يسبب الخمول؛ لذا يجب تعويد الأبناء على الوجبات المتوازنة لضمان وجود طاقة للمذاكرة، منوهة بأن دور الأهل هو "المتابعة من قرب" وليس "السيطرة الخانقة"، لإعطاء الطفل مساحة لبناء ثقته بنفسه،  هدوء الأم في التعامل مع ضغوط الشهر هو "المراية" التي يرى فيها الطفل سلامه النفسي.

واختتمت استشاري التخاطب وتعديل السلوك ، حديثها بالتأكيد على أن بناء الإنسان يبدأ من التربية الواعية، وأن شهر رمضان هو فرصة عظيمة لتعليم الأطفال قيم الالتزام والرحمة والسكينة، بعيداً عن ضغوط المناهج الدراسية الجافة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء