رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"خريجون خارج الخدمة".. طلب إحاطة يفجر أزمة "تكليف 2023" ويكشف "فخ النسب "

فريدى  البياضى
فريدى البياضى

 فجر طلب الإحاطة المقدم من النائب فريدى البياضى ،عضو مجلس النواب ، بشان أزمة تكليف خريجي دفعة 2023 ، فجوة عميقة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل الصحي، وفجر الإعلان الأخير لوزارة الصحة والسكان بشأن تكليف خريجي دفعة 2023 موجة عارمة من الغضب والقلق المجتمعي. فبعد ثلاث سنوات من الصبر والانتظار، استيقظ آلاف الخريجين من كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي على "قرار صادم" يضع مستقبلهم المهني في مهب الريح، مما دفع نواب البرلمان للتحرك الفوري لمواجهة الحكومة بـ "مهزلة" إهدار الكفاءات الشابة.

 

أرقام "الصدمة": استبعاد الأغلبية بعد سنوات الانتظار

كشف طلب الإحاطة العاجل الموجه لرئيس الوزراء ووزير الصحة عن نسب تكليف وصفت بـ "المجحفة" و"الضئيلة" التي لا تعكس حجم الاستثمار الذي ضخته الدولة في تعليم هؤلاء الشباب:

 

واشار الى أن قطاع الصيدلة ، التكليف يكون محصور ل 45% فقط من إجمالي الدفعة، مما يعني استبعاد 55% من الخريجين.

 

أما فى طب الأسنان ، الاكتفاء بتكليف 40% فقط، وترك الأغلبية لمصير مجهول.

 

وفى العلاج الطبيعي ،  كانت المفاجأة الأكبر بنسبة لا تتعدى 25%، وهو ما يمثل ربع الخريجين فقط.

 

هذه النسب لم تكن مجرد أرقام، بل وصفتها الدوائر البرلمانية بأنها "إقرار رسمي بالبطالة" لجيل كامل انتظر سنوات لتأدية واجبه الوطني في خدمة المنظومة الصحية.

 

المفارقة الكبرى: "عجز على الورق وفائض في القرارات"

أبرز ما جاء في طلب الإحاطة هو "التناقض الصارخ" في سياسات وزارة الصحة. فبينما تُعلن القطاعات والهيئات التابعة للوزارة والوحدات الصحية في الأقاليم والمحافظات عن وجود عجز شديد ونقص حاد في الكوادر الطبية يؤثر على جودة الخدمة المقدمة للمواطن، تأتي قرارات التكليف لتُقصي أكثر من نصف الخريجين بحجة عدم الحاجة أو غياب المخصصات.

 

وتساءل النائب في طلبه: "كيف نصرخ من نقص الصيادلة وأطباء الأسنان في المستشفيات العامة، ثم نقول لهؤلاء الشباب (معلش مش دورك)؟". وأضاف أن هذا التخبط يضرب في مقتل خطط الدولة للتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تتطلب بالأساس كثافة في القوى البشرية الطبية لتغطية كافة محافظات الجمهورية.

 

غياب الشفافية: من وضع هذه النسب؟

اتهم طلب الإحاطة الحكومة بـ "تغييب الشفافية" بشأن المعايير التي استندت إليها الوزارة في تحديد هذه النسب الضئيلة. فلا يوجد حصر دقيق ومُعلن للاحتياجات الفعلية لكل محافظة، ولا توجد آلية واضحة تشرح لماذا تم اختيار 25% من العلاج الطبيعي و45% من الصيدلة. هذا الغموض أدى إلى حالة من "القلق المهني" وفتح الباب للتساؤلات حول مدى دقة الدراسات التي تسبق إصدار مثل هذه القرارات المصيرية.

 

الأبعاد النفسية والاقتصادية: طريق مفتوح للهجرة

لم يتجاهل التقرير البعد الإنساني، حيث أشار إلى الأعباء النفسية والاقتصادية التي يتحملها الخريج وأسرته بعد سنوات من الدراسة الشاقة والمصاريف الباهظة، ليكون الجزاء هو "الانتظار ثم الإقصاء". وحذر الخبراء من أن هذه السياسة هي "طريق مباشر لهجرة الكفاءات"، حيث سيضطر الطبيب والصيدلي المصري للبحث عن فرصة في الخارج، مما يعني أن الدولة المصرية تُنفق على تعليم الكوادر لتقدمها "جاهزة" لدول أخرى في وقت نحن فيه أحوج ما نكون إليهم.

 

مطالب البرلمان: 4 محاور لا تقبل التأجيل

اختتم طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بتقديم ردود قاطعة أمام لجنة الشؤون الصحية بالمجلس، تتلخص في:إيضاح الآلية من خلال بيان الأسس العلمية والمعايير التي تم بناءً عليها احتساب نسب التكليف لدفعة 2023 ، وكشف العجز الفعلي وتوضيح تقديم بيان بمدى توافق هذه النسب مع العجز المعلن في المستشفيات والوحدات الصحية ن والحصر الجغرافي من خلال تقديم كشف بمتطلبات كل محافظة على حدة لضمان العدالة في التوزيع ، إعادة النظر ودعوة عاجلة لمراجعة هذه النسب وزيادتها بما يحقق التوازن بين احتياجات الدولة وحقوق الخريجين في ممارسة مهنتهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء