رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضا سليمان: غياب القهوة أصعب ما في صباح رمضان|خاص

رضا سليمان
رضا سليمان

قال المخرج رضا سليمان إن بداية يومه الرمضاني لا تختلف كثيرًا عن باقي أيام العام، ففي الصباح الباكر يبدأ ساعات الكتابة الصباحية، وهي من أهم أوقات الكتابة عنده، حيث صفاء الذهن بعد النوم وعدم الانشغال بتفاصيل الحياة اليومية، ويستمر ذلك حتى ظهر اليوم، وقد يكون الصباح مخصصًا لكتابة أو مونتاج أعماله الإذاعية، مؤكدًا أن عمله بالإذاعة يبدأ بعد الظهر إلى المساء.

وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الفارق بين بداية يومه في رمضان وباقي شهور السنة هو عدم الائتناس بقهوة الصباح أو كوب الشاي الصباحي، مضيفًا أنه مع ظهور الأمراض المزمنة أصبح يعاني في صباح رمضان من عدم القدرة على تناول الأدوية، وهو ما يؤثر على حالته الصحية وبالتالي على طبيعة عمله المرتبط بالصفاء الذهني.

وأكد أن كل شيء في مصر مختلف عن باقي الدول بشهادة الجميع، لأن لمصر أرضها وشعبها طبيعة خاصة جدًا، ففي كل مكان روح وعبق تاريخي ممتد عبر آلاف السنين، ويمكن أن تحكى عنه حكايات كثيرة، مشيرًا إلى أن رمضان حين يمتزج بخصوصية مصر وشعبها يصبح حدثًا يستحق الوقوف أمامه بالدراسة والتحليل.

الإفطارو السحور

وأوضح أن تناول الإفطار أو السحور في منطقة الحسين ليس مجرد تناول طعام، إنما هو الجلوس إلى مائدة مصنوعة من التاريخ ومزودة ببهارات المكان والزمان، وأن الجلوس على المقاهي ليس لتناول مشروب يمكن تناوله في أي مكان آخر، بل هو جلوس بين أفراد من العائلة الكبيرة، مصر، حيث الحديث والاستماع والمتابعة والضحك من القلب، مؤكدًا أن كل شيء في مصر مختلف، وفي رمضان يكون أكثر اختلافًا وتميزًا.

وأوضح أنه لا يستطيع أبدًا أن يخلع عباءة الأديب أو المخرج لأنه لا يرتديها، إنما هي جينات ولد بها وتفرض نفسها في تفاصيل حياته، فهو يتعامل مع كل شيء بقلب الأديب وبعين المخرج، ويهتم بالتفاصيل الدقيقة جدًا والتحليل الدقيق كما في كتاباته الأدبية، ويحب أن يكون كل شيء دقيقًا ومنظمًا ليخرج في أبهى صورة وكأنه يقوم بإخراج دراما إذاعية.

مائدة الإفطار

وأضاف أنه فيما يتعلق بمائدة الإفطار فله اختيارات خاصة تعرفها زوجته تقريبًا كلها، وهو لا يعترض على نوعية الطعام ولكن قد يعترض على طريقة تقديمه، مؤكدًا أن الأهم أن يكون الطعام معدًا بشكل جيد من حيث الطهي والتقديم.

جدول لإنجاز الاعمال

وأشار إلى أن لديه دائمًا جدولًا غير مكتوب لإنجاز أعماله، وأنه يحب أن يقوم بكل أعماله ويهتم بأدق تفاصيلها، معترفًا بأن من مشكلاته أنه لا يشعر بالراحة تجاه فكرة أن يقوم آخر بعمله إذا تعرض لظرف ما، لكنه في الإجمال يستطيع أن يترك كل الأعباء الحياتية على عاتق زوجته كي يتفرغ لعمله، موضحًا أنها تعمل في الحقل الثقافي بوزارة الثقافة وتدرك طبيعة عمله جيدًا.

وكشف عن أنه ماهر جدًا في إعداد وطهي كل الأكلات، وربما يطلب منه الجميع طهي أكلة ما، لكن ذلك لا يحدث إلا نادرًا لانشغاله بكتاباته وعمله، موضحًا أنه في أيام رمضان وقرب نهاية اليوم تقل القدرة على التركيز في الكتابة والإبداع، وهنا يمكن أن يتسلى بالمساعدة في المطبخ.

وأضاف أن للمصريين في الدقائق التي تسبق الآذان طقوسًا خاصة يتأملها ويتابعها بعين الأديب في سعادة، وتسجلها الذاكرة، مؤكدًا أنه يكتفي بتناول الماء حتى العودة إلى المنزل.

رمضان في الطفولة

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الصورة التي لا تغيب عن مخيلته من رمضان طفولته هي "اللمة الحلوة" والاجتماع قبل الإفطار بنصف ساعة تقريبًا، وقرآن المغرب بصوت رفعت، وحديثه عن الذكريات، حيث كان في طفولته في هذا التوقيت قبل الإفطار يعيش الكثير من التفاصيل، منها البحث عن ثلج في رمضان الصيفي لعدم وجود ثلاجات إلا عند عدد قليل جدًا في قريتهم، أو تجهيز اللمبات والكلوبات للإضاءة في رمضان الشتوي بسبب انقطاع الكهرباء مع الأمطار لكون الأسلاك على أعمدة الإنارة مكشوفة، ثم تجهيز عصير التمر هندي وتكسير حبات التمر الناشف، ثم الذهاب إلى المسجد لصلاة العشاء والتراويح وبعدها وقت اللعب حتى ظهور المسحراتي ومتابعته حتى العودة إلى البيت للسحور، وغيرها من الذكريات الجميلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء