باحث: واشنطن تمتلك أدوات ضغط اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل|فيديو
أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، نائب رئيس مركز الحوار للدراسات السياسية، أن التحركات الأخيرة للسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس وزرائها بالارتباط بـ "مكتب ملادينوف" والتنسيق مع ما يُسمى بـ "مجلس السلام"، تعكس محاولات جادة لاستعادة الاستقرار الإقليمي وتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
"مجلس السلام".. هل ينجح فيما فشلت فيه الأمم المتحدة؟
وحول قدرة "مجلس السلام" على تحقيق أهداف عجزت عنها المنظمات الدولية، أوضح نائب رئيس مركز الحوار للدراسات السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن الرهان الحالي يرتكز على دور فاعل للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل إدارة دونالد ترامب، مشيرا إلى أن واشنطن تمتلك أدوات ضغط اقتصادية ودبلوماسية "ناجعة" يمكنها إجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي على الانصياع، نظراً لتبعية السياسات الإسرائيلية للرؤية الأمريكية في أغلب الملفات الجوهرية.
وأضاف الديهي أن الثقل السياسي للدول المنضوية تحت لواء هذا المجلس يمنحه "سقفاً سياسياً" مرتفعاً في النظام الدولي، مما يجعله أداة ضغط قوية على المجتمع الدولي لإلزام دولة الاحتلال بتطبيق مبادئ وقف إطلاق النار والانتقال إلى المراحل السياسية التالية.
عقيدة ترامب: "أمريكا أولاً" والحلول الاقتصادية
ورداً على التساؤلات المتعلقة بتركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "تحسين حياة الفلسطينيين" اقتصادياً مع إغفال الجوانب السياسية لـ "لب القضية"، أكد الديهي أن ترامب لا يتعامل مع القضية الفلسطينية بمبدأ اقتصاد السوق فحسب، بل يُدير كافة ملفات السياسة الخارجية بمنطق "اقتصادي بحت".
وأوضح "الديهي" أن استراتيجية ترامب تقوم على مبدأ "أمريكا أولاً"، حيث يترجم كافة التحركات السياسية إلى أرقام ومكاسب اقتصادية ومكانة دولية تجنيها الولايات المتحدة. وضرب الديهي مثالاً بالتعامل الأمريكي مع فنزويلا والحرب التجارية مع الصين، مؤكداً أن ترامب ينظر للأزمات الدولية من زاوية "المكاسب والمصالح" التي تعود على إدارته وبلاده في المقام الأول.
المصلحة.. القاعدة الثابتة في السياسة الدولية
واختتم نائب رئيس مركز الحوار للدراسات السياسية حديثه بالتأكيد على حقيقة راسخة في العلوم السياسية، وهي أن "المصلحة" هي القاعدة الثابتة والوحيدة التي تُحرك الدول.
وأشار إلى أن تحركات ترامب، وإن بدت اقتصادية، فهي تهدف في جوهرها إلى تحقيق مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، بعيداً عن العواطف السياسية التقليدية.