الأوقية العالمية في طريقها للصعود.. توقعات بين 5400 و6500 دولار خلال 2026
واصل سعر الذهب صعوده عالمياً خلال الأسبوع الماضي، مع ارتفاع سعر الأوقية بنحو 1.3% لتصل إلى 5108 دولارات، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية حول الشرق الأوسط والتباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة، ورغم صعود الأسعار، لا تزال الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر، مع متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والتحركات العسكرية في المنطقة.
سيناريوهات صعود قوية
وتشير التوقعات الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى إلى استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط. فقد توقع بنك يو بي إس أن تصل الأوقية إلى 6200 دولار بحلول منتصف 2026، بينما يرى بنك مونتريال إمكانية بلوغها 6500 دولار في سيناريو صعودي قوي، مدفوعًا بارتفاع الطلب المؤسسي والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
وفي المقابل، تتوقع بعض المؤسسات صعودًا أكثر تحفظًا، حيث رجح ANZ وصول الأوقية إلى 5800 دولار خلال الربع الثاني من العام، بينما توقع جولدمان ساكس ارتفاع الأسعار إلى 5400 دولار بنهاية 2026، مستندًا إلى استمرار الطلب المؤسسي وتحسن الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
تأثير البنوك المركزية
يشير محللو جيه بي مورجان إلى أن تباطؤ مشتريات البنوك المركزية قد يشكل ضغطًا نظريًا على الأسعار، إلا أن الفجوة بين حصة الذهب في احتياطيات الأسواق الناشئة (19%) مقابل الاقتصادات المتقدمة (47%) تدعم استمرار الطلب على المعدن النفيس على المدى المتوسط.
كما أظهرت البيانات الرسمية تحركات البنك المركزي الروسي الذي خفض حيازاته بنحو 300 ألف أوقية في يناير لتصل إلى 74.5 مليون أوقية، لكنها لا تؤثر على الاتجاه الصاعد العام، خصوصًا مع ارتفاع القيمة الإجمالية لاحتياطيات روسيا من الذهب بنسبة 23% لتصل إلى 402.7 مليار دولار، مدعومة بالارتفاع العالمي للأسعار.
عوامل دعم الذهب
يستمر الذهب في التماسك أعلى مستوى 5000 دولار للأوقية، مدعومًا بمزيج من التوترات الجيوسياسية، التباطؤ الاقتصادي الأمريكي، واستمرار توجه البنوك المركزية لتنويع الاحتياطيات، وتظل تحركات الدولار وعوائد السندات المؤثرة الرئيسية على سرعة المكاسب، مع استمرار حالة عدم اليقين العالمي التي تجعل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين.