رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ركعتان فقط ومرادك يتحقق.. تعرف على حكم صلاة «الحاجة»

أرشيفية
أرشيفية

أوضحت دار الإفتاء أن صلاة الحاجة، التي تؤدى بركعتين ثم دعاء يقضي بها المسلم حاجته، هي من الصلوات المسنونة الواردة عن النبي وليست بدعة.

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد المواطنين، قال فيه إنه يتهيأ لبدء مشروع جديد ويشعر بالقلق والتخوف من فشل المشروع، ونصحه أحد أصدقائه بأداء ركعتين ثم الدعاء بهذه الطريقة: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ وشفعني في نفسي".

 

صلاة الحاجة واجبة على المسلم

وردت دار الإفتاء مؤكدةً أن صلاة الحاجة واجبة على المسلم في مثل هذه الحالات للتقرب إلى الله، وأن الدعاء بعدها وسيلة مشروعة لطلب قضاء الحوائج وتحقيق المراد، معتبرةً هذه الصلاة سنة مؤكدة ضمن الصلوات المستحبة.

وأضافت الدار أن صلاة الحاجة تمنح الإنسان الطمأنينة النفسية وتقوي التوكل على الله، مشيرة إلى أن المسلم يمكنه أداء هذه الصلاة في أي وقت يشعر فيه بالحاجة أو القلق بشأن أموره الدنيوية.

 

كيفية صلاة الحاجة

«صلاة الحاجة» هي أن يصلي الإنسان ركعتين نافلة، ثم يدعو بعدهما بدعاء قضاء الحاجة، راجيًا أن يُحقِّق الله له حاجته، سواءٌ أكان له حاجة عند الله، أو عند الناس.

وقد وردت في السُّنَّة النبوية نصوص تفيد جواز صلاةِ الحاجة وكيفيتها، ومنها ما ذكر في حديث الضرير، فعن عثمان بن حُنيفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلِيهِ وَآلِه وَسَلَّمَ، «فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ» رواه الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".

كما ورد الحديث بزيادة في الدعاء، فقد روى الإمام النسائي بسنده عن عثمان بن حُنيف أَنَّ رجلًا أعمى أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وآله وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل أعمى، فَادع الله أَن يشفيني، قَالَ: بل أَدَعُكَ، قَالَ: ادْع الله لي -مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا- قَالَ: تَوَضَّأ ثمَّ صلِّ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجَّه إِلَيْك بنبيِّي مُحَمَّد نبيِّ الرَّحْمَة، يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى الله أَن يقْضِي حَاجَتي -أَو حَاجَتي إِلَى فلَان أَو حَاجَتي فِي كَذَا وَكَذَا- اللَّهُمَّ شفع فِي نبيي وشفعني فِي نَفسِي». ورواه الأئمة ابن ماجه، وابن خزيمة، والحاكم وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأحمد، والبيهقي، والطبراني، وابن السُّنِّي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء