رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل الشوباشي: ما تعلمته في المدرسة والجامعة 20% من خبرتي الحقيقية|فيديو

الإعلامي نبيل الشوباشي
الإعلامي نبيل الشوباشي

أكد الإعلامي نبيل الشوباشي، أن التكوين الحقيقي لشخصيته الفكرية والمهنية لم يتشكل داخل قاعات الدراسة بقدر ما تبلور داخل منزله، في بيئة طغى عليها الطابع الصحفي والسياسي، مشيرًا إلى أن النشأة لعبت الدور الأكبر في صياغة وعيه وثقافته، وحيث تحدث عن تفاصيل نشأته داخل بيت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، موضحًا كيف انعكس المناخ الأسري على مسيرته الإعلامية.

التعليم الأكاديمي 20% فقط

قال نبيل الشوباشي، خلال حواره ببرنامج «حبايب الدار» المذاع عبر فضائية Ten، إن ما تعلمه في المدرسة والجامعة لا يتجاوز 20% من خبرته الحقيقية، بينما شكّل المنزل النسبة الأكبر من ثقافته ووعيه السياسي والإعلامي، فضًلا عن أن النقاشات اليومية داخل الأسرة كانت بمثابة مدرسة مفتوحة، يتعلم فيها كيفية التحليل والنقد وصياغة الرأي، وأن البيت لم يكن مجرد مساحة للحياة الأسرية التقليدية، بل كان ساحة حوار دائم حول الشأن العام، حيث تختلط فيه الآراء السياسية بالخبرات الصحفية، ما أتاح له الاطلاع المبكر على قضايا المجتمع من زوايا متعددة.

وأشار الإعلامي نبيل الشوباشي، إلى أن السياسة كانت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، قائلاً: «إحنا بيتنا كان كله صحافة وإعلام، وما كناش بنتعشى غير والسياسة حاضرة في الكلام»، في تعبير يعكس طبيعة الأجواء التي نشأ فيها، مضيفًا أن هذه البيئة عززت لديه مهارة الاستماع لوجهات النظر المختلفة، والقدرة على إدارة النقاش، واحترام الرأي الآخر حتى في حال الاختلاف، وهو ما اعتبره أحد أهم الدروس التي اكتسبها من أسرته.

تأثير الأسرة في بناء الشخصية

وتحدث نبيل الشوباشي، عن تأثير والدته في تشكيل ملامح شخصيته، مشيرًا إلى أنها كانت تتخذ قراراتها بدافع القلب، وهو ما كان يخلق أحيانًا مساحات للاختلاف في الرأي، لكن في إطار من الاحترام المتبادل والتقدير العائلي، وأن هذا التباين لم يكن مصدر صدام، بل مساحة للتعلم والتكامل، حيث كان الحوار هو الوسيلة الأساسية لحل أي اختلاف، وهو ما ساعده لاحقًا في عمله الإعلامي على فهم أهمية التوازن بين العقل والعاطفة في تناول القضايا العامة.

وشدد الإعلامي نبيل الشوباشي، على أن النشأة داخل بيت يمتلئ بالكتب والمقالات والنقاشات الساخنة حول القضايا السياسية والاجتماعية، أسهمت في بناء وعيه مبكرًا، ومنحته أدوات التفكير النقدي قبل أن يدخل المجال المهني رسميًا، وأن البيئة الأسرية يمكن أن تكون أحيانًا أقوى تأثيرًا من أي مؤسسة تعليمية، لأنها تشكل الأساس القيمي والإنساني للفرد، وتمنحه إطارًا مرجعيًا يستند إليه في مواقفه وقراراته.

الإعلامي نبيل الشوباشي
الإعلامي نبيل الشوباشي

بين العقل والقلب

واختتم الإعلامي نبيل الشوباشي، بالتأكيد على أن التوازن بين العقل والقلب كان أحد أبرز الدروس التي تعلمها من أسرته، مشيرًا إلى أن العمل الإعلامي يحتاج إلى قدر من الموضوعية، لكنه لا ينفصل عن الحس الإنساني، وأن ما يحمله اليوم من وعي مهني وثقافي هو نتاج سنوات طويلة من الحوار داخل بيت مفتوح على السياسة والإعلام، معتبرًا أن الأسرة كانت ولا تزال المدرسة الأولى التي صاغت مسيرته وأثرت في رؤيته للحياة والعمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء