رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«صحاب الأرض».. شهادة درامية توثق صمود الشعب الفلسطيني في غزة

 مسلسل «أصحاب الأرض»
مسلسل «أصحاب الأرض»

تحدث السيناريست عمار صبري، عن كواليس كتابة مسلسله الرمضاني «صحاب الأرض»، الذي تحوّل من عمل فني إلى شهادة درامية توثق صمود الشعب الفلسطيني في غزة، في معالجة إنسانية عميقة تعكس وجع الحرب وتفاصيلها اليومية بعيدًا عن السرد الإخباري التقليدي، كاشفًا أن المشروع انطلق بمبادرة من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث تواصلت معه المنتجة دينا كريم وأحمد طارق، وطرحا فكرة مبدئية تدور حول طبيبة مصرية تنضم إلى قافلة طبية متجهة إلى غزة، لتبدأ من هنا رحلة تطوير درامي مكثفة حملت أبعادًا إنسانية ووطنية.

من فكرة إلى مسؤولية كبرى

أوضح عمار صبري- في لقاء مع برنامج «حصاد الدراما» المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”- أنه بمجرد إطلاعه على الخطوط الأولى للفكرة، شعر بحماس كبير للانضمام إلى المشروع، رغم إدراكه التام لصعوبة المهمة، خاصة أن العمل يتناول حربًا تُنقل تفاصيلها يوميًا على الهواء مباشرة، بما تحمله من مشاهد قاسية وصادمة، وأن التحدي الحقيقي لم يكن في نقل مشاهد الدمار، بل في كيفية تقديم حكايات البشر الذين يعيشون تحت وطأة القصف والخوف، قائًلا: "القرار الأساسي في كتابة المسلسل كان التركيز على الإنسان قبل الحدث"، وعلى المشاعر قبل الأرقام، بحيث يصبح المشاهد شريكًا في التجربة لا مجرد متلقٍ للأخبار.

وأشار عمار صبري، إلى أن الحرب لا تُختزل في أعداد الضحايا أو صور الدمار، بل في قصص الناس الذين يضطرون لاتخاذ عشرات القرارات اليومية للبقاء على قيد الحياة: كيف يؤمّنون الطعام؟ كيف يحافظون على الماء؟ وكيف يحمون أطفالهم؟، قائًلا: “أردت أن أحكي عن الأب الذي يطمئن طفله وسط القصف، وعن الأم التي تبحث عن بصيص أمل في وسط الركام. هؤلاء ليسوا مجرد أرقام تُذكر في نشرات الأخبار، بل بشر لهم أحلام وذكريات وعائلات وحياة كاملة سبقت الحرب”، معتبرًا أن هذا المنظور الإنساني هو جوهر العمل وروحه الحقيقية.

مشاهد وصرخة «وين نروح؟»

وتطرق الحوار وفق السيناريست عمار صبري، إلى المشاهد المؤثرة في المسلسل، خاصة تلك التي تناولت قصف المستشفيات، ومنها مستشفى المعمداني ومستشفى الشفاء، وهي لحظات درامية جسدت ذروة الألم الإنساني، وبرزت كلمات الفنان إياد نصار في شخصية “ناصر”، حين أطلق سؤاله الموجع بعد قصف المستشفيات: “وين نروح؟”، لتصبح الجملة تعبيرًا مكثفًا عن حالة الضياع التي يعيشها المدنيون، متناولًا العمل مشاهد تعكس غريزة البقاء والصراعات الإنسانية البسيطة التي تنشأ تحت ضغط الخطر، قبل أن تتحول سريعًا إلى تكاتف وتضامن لحظة وقوع القصف، في معالجة درامية تمزج بين الواقعية القاسية والبعد الإنساني.

ونفى عمار صبري، استعانة المسلسل بأي لقطات أرشيفية حقيقية، مؤكدًا أن جميع المشاهد صُوّرت بواسطة الممثلين داخل ديكورات بُنيت خصيصًا لمحاكاة الواقع بدقة شديدة، وأرجع الفضل في هذه الواقعية إلى المخرج بيتر ميمي، مشيرًا إلى دعمه الكامل للنص ورؤيته الإخراجية الطموحة، وأن ميمي منحه حرية كاملة في الكتابة، مطالبًا إياه بأن يكتب بلا قيود، وهو ما انعكس على مشاهد القصف والدمار التي بدت شديدة الواقعية، حتى إن كثيرين تساءلوا عن أماكن التصوير.

السيناريست عمار صبري
السيناريست عمار صبري

أبطال العمل وقصته الإنسانية

يتناول مسلسل «صحاب الأرض»، الوضع الإنساني في غزة بعد حرب 7 أكتوبر، حيث يجسد إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه وسط أهوال القصف، بينما تقدم منة شلبي دور طبيبة مصرية تنضم إلى قافلة إنقاذ، لتتقاطع في قلب الدمار مسارات الألم والأمل، وتولد قصة إنسانية عن الحب والضمير وسط المأساة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء