فايننشال تايمز: أوكرانيا تواجه خطر خسارة قرض كبير آخر مستحق للمجر
أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن تعطيل المجر لقرض بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لصالح أوكرانيا قد ينعكس سلبًا أيضًا على قرض آخر لم يحصل بعد على الموافقة النهائية، وتزيد قيمته على 8 مليارات دولار، كان من المقرر أن يقدمه صندوق النقد الدولي.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن القرض الجديد البالغ 8.1 مليار دولار، والذي كان يفترض أن يقره صندوق النقد الدولي خلال الأسبوع المقبل، قد يتأثر هو الأخر باستخدام بودابست حق النقض، لافتًا أن تمويل صندوق النقد يرتبط بشرط أساسي يتمثل في سد الفجوة المتوقعة في الميزانية الأوكرانية، وهي فجوة كان يفترض تغطيتها بحلول إبريل عبر أموال الاتحاد الأوروبي.
وذكر تقرير الصحيفة، نقلًا عن ماكسيم سامويلوك، وهو خبير اقتصادي في مركز الاستراتيجية الاقتصادية في أوكرانيا، كييف، أن الاقتصاد الأوكراني قد يواجه خطر الانهيار في حال غياب الدعم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن هذا التمويل يمثل ركيزة أساسية للاستقرار المالي في البلاد.

أوكرانيا تطيل أمد الصراع
أفاد فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري، بأن انتهاء الحرب في أوكرانيا يعني تلقائيًا توقف الدعم المالي، معتبرًا أن الخطة التي تتبعها كييف تقوم على إبقاء الحرب مستمرة حتى لا ينقطع هذا التمويل.
وكتب «أوربان» تغريده على صفحتها الرسمية عبر منصة «أكس/ تويتر سابقًا»، قائلًا إن صوت العقل ما زال حاضرًا في كل من المجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، مؤكدًا أن هذه الدول لا تنوي المجازفة بمستقبل عائلاتها من خلال إنفاق مليارات اليورو على حرب لا ترى نفسها معنية بها بشكل مباشر، موضحًا أن الوقت قد حان لإعطاء فرصة حقيقية للسلام ووضع حد للصراع.
وفي وقت سابق، أعلن فيكتور أوربان، في شهر يناير الماضي، عن إطلاق عريضة وطنية تعارض تمويل أوكرانيا، وذلك بعد إعلان بروكسل خططا لتخصيص 90 مليار يورو و800 مليار دولار؛ لدعم كييف من قبل دول الاتحاد الأوروبي، وعلى خلفية هذه الخطوة، استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير المجري في كييف وقدمت احتجاجًا رسميًا على العريضة، فيما اتهم سيارتو الجانب الأوكراني بالتدخل في الشؤون الداخلية للمجر.