رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماكرون - إسرائيل

«بصورة مفبركة لـ ماكرون والسنوار».. إسرائيل تهاجم الرئيس الفرنسي بعد الاعتراف بفلسطين

موجة هجوم إسرائيلية
موجة هجوم إسرائيلية على ماكرون بعد الاعتراف بفلسطين

شنّ عدد من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، هجومًا شديد اللهجة على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب إعلانه اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري. 

هذا الإعلان أثار غضب ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث دعا بعض كبار وزرائه إلى الرد بضم الضفة الغربية كخطوة معاكسة لهذا القرار.

موجة هجوم إسرائيلية على ماكرون بعد الاعتراف بفلسطين

وفي بيانه، قال نتنياهو: إن ماكرون يعترف بدولة بجوار تل أبيب في أعقاب مجزرة 7 أكتوبر، زاعمًا أن هذه الخطوة تمثل «مكافأة للإرهاب» وتنطوي على خطر خلق «وكيل إيراني آخر» على غرار ما حدث في غزة. 

من جانبه، استغل وزير المالية الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، المناسبة ليجدد دعوته إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مغردًا بالإنجليزية: «أشكر الرئيس ماكرون على منحه سببًا إضافيًا لإقرار السيادة الإسرائيلية نهائيًا على يهودا والسامرة، والتخلي بشكل كامل عن الوهم الفاشل بإقامة دولة فلسطينية إرهابية في قلب أرض إسرائيل». 

وأوضح أنه يعارض منح الفلسطينيين القاطنين في هذه المناطق حقوقًا متساوية.

أما وزير العدل الإسرائيلي، ياريف ليفين، فقد وصف ضم الضفة الغربية بأنه «رد تاريخي عادل على القرار المخزي للرئيس الفرنسي»، مضيفًا: «أرض إسرائيل ملك لشعب إسرائيل، وإعلان ماكرون لن يغير هذه الحقيقة».

 

ماكرون يثير غضب إسرائيل 

وفي خطوة لافتة، دعا وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي، أوفير سوفر، اليهود الفرنسيين إلى الهجرة لإسرائيل، حيث كتب على موقع التغريدات القصيرة (إكس): «منذ 7 أكتوبر وحتى خلال الحرب، رحبت إسرائيل بآلاف المهاجرين الفرنسيين العائدين إلى وطنهم الحقيقي. نحن نعدّ برامج جديدة ومميزة لتوسيع نطاق الاستيعاب، وأقول لليهود الفرنسيين: هذا وطنكم – دولة إسرائيل».

بدوره، استخدم وزير الشتات عميخاي شيكلي، أسلوب السخرية، فنشر صورة متحركة لماكرون وهو يتلقى صفعة من زوجته بريجيت خلال زيارتهما إلى فيتنام في مايو الماضي.

وعلق وزير الشتات الإسرائيلي، على الصورة التي نشرها وتُظهر ماكرون وهو يتلقى صفعة من زوجته: «بالنيابة عن حكومة إسرائيل، إليكم ردنا على اعترافكم بدولة فلسطينية». وسارت وزيرة حماية البيئة إيديت سيلمان في الاتجاه نفسه، إذ نشرت صورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر ماكرون وهو يقبّل زعيم حركة حماس السابق يحيى السنوار، وكتبت عليها تعليقًا ساخراً: «قبلة فرنسية».

ردود المعارضة الإسرائليلية تباينت بدورها؛ إذ وصف زعيم المعارضة يائير لابيد، قرار ماكرون بأنه «خطأ أخلاقي وضار دبلوماسيًا»، لكنه في الوقت نفسه وجّه انتقادات للحكومة الإسرائيلية لعجزها عن القيام بالجهد الدبلوماسي الكفيل بمنع مثل هذا القرار، قائلاً: «حكومة فاعلة كان يمكنها أن تحول دون هذا الإعلان».

 

موجة انتقادات عارمة ضد ماكرون

شخصيات أخرى في المعارضة الإسرائيلية، لم تتردد في انتقاد قرار ماكرون أيضًا؛ فقد وصف أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، الاعتراف الفرنسي بأنه «جائزة للإرهاب». 

كما انضم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، إلى موجة الانتقادات، ناشرًا تغريدتين، إحداهما مرفقة ببيان مصوّر يتضمن رسومات تشرح موقفه الرافض.

<span style=
ماكرون يثير غضب إسرائيل 

من جانبه، حاول ماكرون الدفاع عن خطوته في تغريدة مطولة، حيث أكد أن الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطينية يهدف إلى إنعاش حل الدولتين، موضحًا أنه تحرك بعد تلقيه التزامات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من بينها التعهد بمواصلة إصلاحات السلطة الفلسطينية، والقبول بدولة منزوعة السلاح تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

غير أن معارضي هذه الخطوة في إسرائيل وخارجها أصروا على أنها تبقى رمزية إذا لم تأتِ من خلال مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكدين أن الدولة الفلسطينية لن تقوم إلا عبر اتفاق متبادل. 

أما المؤيدون فيرون أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست معنية بمثل هذه المفاوضات، وأن الضغط الدبلوماسي هو الوسيلة الوحيدة لدفع الأمور نحو حل الدولتين.

فرنسا أول دولة غربية كبرى تعترف رسميًا بفلسطين

وبهذا القرار، تصبح فرنسا أول دولة غربية كبرى تعترف رسميًا بفلسطين، ما يمنح زخمًا جديدًا لموجة الاعترافات التي ظلت حتى الآن مقتصرة على دول أصغر وأكثر انتقادًا لإسرائيل. ويكتسب الاعتراف الفرنسي بعدًا خاصًا بالنظر إلى أن فرنسا تحتضن أكبر جاليتين يهودية ومسلمة في أوروبا.

على الصعيد الدولي، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخطوة بأنها «قرار متهور لا يخدم سوى دعاية حماس»، وكتب على منصة (إكس): «إنها صفعة في وجه ضحايا 7 أكتوبر». 

بالمقابل، رحّب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني حسين الشيخ، بالقرار معتبرًا أنه «يعكس التزام فرنسا بالقانون الدولي ودعمها حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة». 

كما أثنت حركة حماس، على المبادرة ووصفتها بأنها «خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح لإنصاف الشعب الفلسطيني المضطهد ودعم حقه المشروع في تقرير المصير».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء