رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصر برمنجهام يتعاون مع الشرطة.. الملك يرفع السرية عن وثائق أندرو

الملك تشارلز وشقيقه
الملك تشارلز وشقيقه أندرو

أعطى تشارلز الثالث، ملك بريطانيا، الضوء الأخضر لفتح السجلات والوثائق الرسمية للتحقيقات التي تقوم بها الشرطة البريطانية المتعلقة الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندزور، برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين. 

إتاحة الوصول الكامل للملفات

وذكرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية، نقلاً عن مصادر، أن الملك وافق رسمياً لموظفي قصر باكنغهام على إتاحة الوصول الكامل للمحققين إلى الملفات والمراسلات الإلكترونية، بالإضافة إلى التسجيلات المرتبطة بفترة عمل أندرو كممثل تجاري للمملكة المتحدة.

تأتي هذه الخطوة الجوهرية بعد تطورات دراماتيكية شهدها يوم الخميس الماضي، حيث أوقفت الشرطة البريطانية الأمير أندرو واحتجزته لمدة 12 ساعة على ذمة التحقيق قبل إطلاق سراحه. 

ويواجه الأمير السابق اتهامات بشبهة "إساءة استخدام السلطة الرسمية"، وسط تقارير تشير إلى قيامه بتهريب وثائق حكومية سرية وتسليمها لإبستين خلال ممارسته لمهامه الرسمية كمبعوث تجاري.

التحقيق في استخدام سلاح الجو الملكي

من جانبه، قاد رئيس الوزراء الأسبق غوردن براون تحركاً قانونياً مكثفاً لمطالبة الشرطة بالتحقق مما إذا كان الأمير أندرو قد استغل موارد الدولة، بما في ذلك طائرات وقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني، لتسهيل لقاءاته مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

ووفقاً لما كشفته صحيفة "صنداي تلغراف"، وجه براون رسائل رسمية من خمس صفحات إلى ست مديريات للشرطة في (لندن، وساري، وساسكس، ووادي التايمز، ونورفولك، وبيدفوردشير)، تتضمن "معلومات جديدة وإضافية". 

واقترح براون استجواب موظفين مدنيين عملوا خلال فترة تولي أندرو منصب المبعوث التجاري (2001-2011)، وهي الفترة التي تزامنت جزئياً مع رئاسة براون للحكومة.

الاتهامات الرئيسية

تتركز المطالبات الحالية على عدة نقاط مفصلية لضمان الشفافية أمام دافعي الضرائب:

-استغلال المال العام: التحقيق في استخدام رحلات جوية مستأجرة من سلاح الجو الملكي لأغراض شخصية مرتبطة بإبستين، وهو ما عزز سابقاً لقب أندرو الشهير "أندي الأميال الجوية".

-تسريب المعلومات: التأكد من عدم تسريب معلومات سرية حصل عليها الأمير من خلال رحلاته الرسمية.

-التكلفة الاقتصادية: إجراء مراجعة شاملة لتكلفة دور المبعوث التجاري على خزينة الدولة وأي أدلة تربط العمل الحكومي بأنشطة إبستين.

-المساءلة الإدارية: مطالبة الشرطة باستجواب مسؤولين في أربع وزارات سيادية هي: (الدفاع، والنقل، والخارجية، والخزانة).

السقوط من الملكية


يُذكر أن الأمير أندرو يعيش تحت وطأة الفضائح المرتبطة بإبستين منذ سنوات، وكان الملك تشارلز الثالث قد اتخذ قراراً حاسماً في أوائل ديسمبر 2025 بتجريده من كافة ألقابه الملكية. 

وقد زاد الموقف تعقيداً بعد ظهور صور ضمن ملفات قضية إبستين الأخيرة، تظهر الأمير المخلوع في وضع مثير للجدل مع امرأة شابة في قصر إبستين بنيويورك.

وعلى الرغم من التسويات السابقة والنفي المستمر للأمير أندرو لاتهامات الاعتداء الجنسي التي وجهتها "فيرجينيا جوفري" (التي ادعت وقوع الاعتداء حين كانت في سن السابعة عشرة)، إلا أن التحقيقات الجديدة تضع الأمير السابق أمام مواجهة مباشرة مع القانون وتاريخه المهني كتمثيل رسمي للمملكة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء