انقلاب مغناطيسي يهدد الأرض: تحذيرات من عصر مظلم جديد
في تحذير مثير للجدل أثار قلق العلماء والمتابعين، كشف خبير بارز في علوم الفضاء عن أن الأرض قد تكون على أعتاب كارثة كونية ذات أبعاد غير مسبوقة، ناجمة عن ضعف متزايد في المجال المغناطيسي وتسارع تحرك الأقطاب. ويرى الخبير أن هذا الاضطراب قد يقود البشرية إلى "عصر مظلم جديد"، إذا تزامن مع انفجار شمسي أو اضطراب جيولوجي كبير.
وحسب «RT» قال بن دافيدسون، مؤسس موقع Space Weather News، إن أي تحول سريع في القطبين المغناطيسيين يمكن أن ينجم حتى عن انفجار شمسي محدود، لكنه كفيل بإثارة موجات تسونامي ضخمة، تغيرات مناخية قاسية، وانقراضات جماعية محتملة. وأوضح أن هذه الدورة الكونية تتكرر كل نحو 6000 عام، بينما تحدث كوارث أكبر كل 12 ألف عام.
وأشار إلى أن قوة المجال المغناطيسي للأرض تراجعت بحوالي 15% منذ القرن التاسع عشر، ما جعل الكوكب أكثر عرضة للإشعاعات الشمسية والكونية. كما لفت إلى أن القطبين المغناطيسيين ينجذبان الآن نحو خليج البنغال، وأن ظاهرة الشفق القطبي بدأت تظهر في مناطق منخفضة من خطوط العرض بشكل لم يسبق له مثيل، وهو دليل إضافي على تراجع قوة الحقل المغناطيسي.
وتدعم السجلات الجيولوجية هذه المخاوف، حيث شهدت الأرض أحداثًا مشابهة في الماضي مثل "حدث لاسشامب" قبل 41 ألف عام عندما انخفض المجال المغناطيسي إلى 10% من قوته، وكذلك ما يُعتقد أنه "طوفان نوح" قبل 6 آلاف عام، والذي ترك آثارًا مغناطيسية واضحة في أوانٍ فخارية عُثر عليها في كولومبيا وكوريا وروسيا.
ويحذر دافيدسون من أن تكرار سيناريو كهذا اليوم سيؤدي إلى انهيار شامل في شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، على غرار ما حدث جزئيًا في "حدث كارينغتون" عام 1859 حين عطلت عاصفة شمسية أنظمة التلغراف وتسببت بحرائق في الأسلاك. لكنه يؤكد أن الخطر الحالي أعظم، إذ قد تتوقف سلاسل الإمداد خلال أيام قليلة، وتنضب الوقود من محطات البنزين خلال ثلاثة أيام فقط، ما يشل الحياة العصرية بشكل كامل.
السبب وراء هذه التغييرات الطبيعية
ويعود السبب وراء هذا الضعف إلى تغيرات طبيعية في تيارات الحديد المنصهر داخل النواة الخارجية للأرض، المسؤولة عن توليد المجال المغناطيسي عبر ما يُعرف بـ"الدينامو الجيولوجي". ومع تسارع حركة الأقطاب بشكل غير مسبوق إذ يتحرك القطب الشمالي نحو سيبيريا بسرعة 37 ميلا سنويًا يرى الخبير أن الخطر لم يعد احتمالًا بعيدًا، بل واقعًا يتشكل أمام أعيننا.

