رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسميات غامضة.. وظائف يرفضها الباحثون عن العمل بسبب أسمائها فقط

وظائف
وظائف

أوضحت دراسة حديثة عن مفارقة لافتة في سوق العمل البريطاني، إذ يتجاهل عدد كبير من الباحثين عن وظائف فرصًا مهنية مربحة فقط لأن مسمياتها تبدو غريبة أو غير مألوفة، رغم أنها وظائف حقيقية برواتب سنوية تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية.

وكشفت الدراسة الصادرة عن منصة التمويل التجاري Tide أن كثيرًا من البريطانيين يفوّتون وظائف واعدة نتيجة اعتقادهم أن بعض المسميات “غير حقيقية”، لا سيما في القطاعات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي. 

ويعكس ذلك فجوة بين سرعة تطور سوق العمل ومستوى وعي الباحثين عن وظائف جديدة.

وفق نتائج الاستطلاع، الذي شمل نحو ألفي شخص، جاء منصب “مدير الثقافة والانتماء” أو “مدير الانتماء” في صدارة الوظائف الأكثر غموضًا، حيث أقر 80% من المشاركين بعدم معرفتهم بطبيعة هذا الدور. 

ورغم ذلك، يظهر المنصب على منصات توظيف كبرى مثل LinkedIn وIndeed، ويصل متوسط راتبه إلى نحو 80 ألف جنيه إسترليني سنويًا، ما يضع شاغليه ضمن أعلى شرائح الدخل في المملكة المتحدة.

الدور الأساسي لمدير الثقافة والانتماء يتمثل في ترسيخ بيئة عمل شاملة تعزز شعور الموظفين بالتقدير والاندماج، إلى جانب التعاون مع إدارات الموارد البشرية لتطوير سياسات التنوع والعدالة المؤسسية.

 كما تشمل مهامه مراجعة الإعلانات الوظيفية لضمان استخدام لغة شاملة، ووضع استراتيجيات لرفع مستوى التفاعل والرضا الوظيفي.

الغموض لم يقتصر على هذا المنصب، إذ أظهرت الدراسة وجود وظائف أخرى بدت للبعض غير واقعية، مثل “مهندس التعاطف”، المتخصص في دراسة العوامل النفسية والاجتماعية المؤثرة في تفاعل البشر مع التكنولوجيا، و“مهندس المهارات” المسؤول عن تصميم أطر لإدارة مهارات الموظفين وربطها بأهداف الشركات.

جاءت الأرقام فيما يتعلق بالرواتب لافتة؛ إذ يبلغ متوسط راتب مدير منتجات الذكاء الاصطناعي نحو 100 ألف جنيه إسترليني سنويًا، بينما يصل راتب مهندس التعاطف إلى 110 آلاف، ومتخصص التعلم الآلي إلى 160 ألفًا، ومهندس الأوامر (Prompt Engineer) إلى نحو 90 ألفًا سنويًا، فضلًا عن وظائف أخرى برواتب مرتفعة رغم حداثة مسمياتها.

ويعتبر خبراء التوظيف أن انتشار هذه المسميات يعكس تحولًا عميقًا في بيئة العمل، خاصة مع صعود أجيال رقمية إلى مواقع اتخاذ القرار، وتزايد الاستثمارات في الابتكار والتقنيات الحديثة. 

وتؤكد النتائج أن غرابة المسمى لم تعد مؤشرًا على عدم جدية الوظيفة، بل قد تكون دلالة على مستقبل مهني واعد، ما يستدعي من الباحثين عن العمل متابعة الاتجاهات الجديدة وعدم الاكتفاء بالمفاهيم التقليدية لسوق الوظائف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء