الباز: الحكم على الناس بالخروج من رحمة الله لا يملكه أحد|فيديو
أكد الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن الحكم على الناس بالخروج من رحمة الله أو نفي نصيبهم منها ليس من حق أي إنسان، مشددًا على أن الحساب في النهاية بيد الله وحده، وأن البشر لا يملكون مفاتيح الجنة أو النار.
وأوضح الباز، خلال حلقة من برنامجه أقول أمتي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الإسلام لن يجد مكانًا حقيقيًا بين الأمم إلا إذا قُدم بوجهه الإنساني الرحب، بعيدًا عن الخطابات التي تضيق واسعًا أو تصادر على حق الله في الحكم بين عباده.
رسالة النبي رحمة تتسع للجميع
وأشار محمد الباز، إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بُعث رحمة للناس كافة، سواء من اتبعه أو من لم يتبعه، مستشهدًا بالمعنى القرآني الذي يؤكد أن الرسالة المحمدية جاءت للعالمين، لا لفئة محددة دون غيرها.
وأضاف أن الجميع في كنف الله ورحمته، وأن اختلاف الاستجابة للدعوة لا يعني الخروج من دائرة العناية الإلهية، لأن الله سبحانه وتعالى أوسع رحمة من أن تُختزل في تصور بشري ضيق.
جوهر الدعوة: الإيمان بالله وحده
وشدد الباز، على أن جوهر الرسالات السماوية جميعًا هو التسليم لله والإيمان به وحده، موضحًا أن الرسل كانوا وسائط لتبليغ هذه الحقيقة الكبرى، وأن الأساس هو العلاقة المباشرة بين الإنسان وربه.
ولفت إلى أن من يسلم وجهه لله، مهما كانت ديانته أو طريقته في العبادة، يظل داخل دائرة الرحمة الإلهية، لأن الحكم النهائي يرتبط بما في القلوب وما يعلمه الله عن عباده، لا بما يتصوره الناس عن بعضهم البعض.
أمة محمد بين الدعوة والاستجابة
وتحدث الإعلامي عن مفهوم «أمة محمد»، موضحًا أنها تشمل البشرية كلها، سواء من استجاب للدعوة وأعلن إيمانه، أو من لم يستجب بعد، باعتبار أن الرسالة وُجهت إلى الجميع دون استثناء.
وأشار إلى أن التفريق بين «أمة الدعوة» و«أمة الاستجابة» لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لإقصاء الآخرين أو إصدار أحكام نهائية عليهم، لأن باب الرحمة مفتوح، والهداية شأن إلهي خالص.
لا أحد يحتكر النجاة أو يوزع الرحمة
وأكد محمد الباز، أن أخطر ما يواجه الخطاب الديني هو ادعاء احتكار الحقيقة أو النجاة، لافتًا إلى أن بعض الجماعات أو الأفراد يتصورون أنهم وحدهم أصحاب الحق المطلق، وهو ما يتنافى مع روح الإسلام.
وأوضح أن الحكم على الناس بأنهم خارج رحمة الله أو بلا نصيب في النجاة هو تجاوز لحدود البشر، لأن الله وحده هو العليم بالنيات والأعمال، وهو الذي يفصل بين عباده يوم القيامة.