رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد أزمة طالب سوهاج.. مواقف دعم فيها النبي ضعيف البصر وضرير العقل

الطالب يوسف خلف
الطالب يوسف خلف

تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي، منشور للخريج يوسف خلف، الحاصل على المركز الأول على دفعته بـ كلية الآداب قسم التاريخ والحضارة جامعة سوهاج، الذي قدم فيه استغاثة بالدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالتدخل لإنصافه، بعد أن حُرم من استلام عمله كمعيد بكلية الآداب جامعة سوهاج، رغم صدور قرار تعيينه رسميًا خلال هذا العام.

وأوضح «يوسف»، أن سبب حرمانه من استلام عمله كمعيد بكلية الآداب جامعة سوهاج، بسبب تقرير الكشف الطبي الذي اعتبره «غير لائق» نتيجة إصابته بحالة نادرة تُعرف بـ «الألبينيزم»، وهي تؤثر على لون الجلد والشعر والعين، وتسبب ضعفًا شديدًا في البصر.

تكريم الطالب يوسف في وقت سابق قبل رفض التعيين

ونسلط الضوء في هذا التقرير على اهتمام الشريعة الإسلامية بذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة.

اهتمام النبي بذوي الاحتياجات الخاصة

وقد مثَّل النبي القدوة الحسنة في التعامل معهم ورعايتهم، فاستجاب لحاجات الصحابي عتبان بن مالك حين ضعف بصره فجاء وصلى في بيته ليتخذه مصلى، كما استجاب لامرأة كان في عقلها شيء فقضى لها حاجتها، وفي ذلك دلالة على وجوب رعايتهم صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا ونفسيًا، وقضاء حوائجهم وسد احتياجاتهم.

كما استخلف النبي ابن أم مكتوم رضي الله عنه على المدينة مرتين ليصلي بالناس وهو أعمى، وكان مؤذنًا للنبي، كما عالج القرآن ممارسات المجتمع الجاهلي الذي كان يقاطعهم ويمنعهم من المشاركة في حياتهم الطبيعية، فأنزل الله تعالى قوله: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ...} تأكيدًا لحقهم في الحياة الكاملة.

عقوبة السخرية من ذوي الاحتياجات الخاصة

وحذرت النصوص الشرعية من السخرية منهم أو احتقارهم؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ...}، وقال النبي: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، بل لعن النبي من ضلّل الكفيف أو آذاه بقوله: «ملعون من كمه أعمى عن طريق»، كما شددت الشريعة على المسؤولية المجتمعية تجاههم، لقوله: «ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، وأكدت على تخفيف بعض التكاليف الشرعية عنهم، كما في نزول قوله تعالى{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} في شأن من لم يستطع الجهاد بسبب إعاقته.

رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة

وأولى الإسلام ذوي الاحتياجات الخاصة عناية بالغة، حيث ورد ذكر صور متعددة من الإعاقات في القرآن الكريم، كما تناولتها السنة النبوية الشريفة في أحاديث متعددة، وقد حثت النصوص الشرعية المجتمع الإسلامي على رعايتهم والتضامن معهم، والوقوف إلى جانبهم، والعمل على إيجاد حياة كريمة لهم.

وحرص الإسلام على تكريم ذوي الاحتياجات الخاصة ومواساتهم حينما قال سبحانه، «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ  لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ».

كما وردت الأحاديث التي ترفع من شأنهم وتعدهم بالجنة جزاء صبرهم  كقوله ﷺ: «مَنْ سَلَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ [يعني عينيه] أَثْبَتْتُهُ عَلَيْهِمَا الْجَنَّةَ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء