رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الباز: أمة محمد تشمل البشرية كلها والقرآن يؤكد عالمية الرسالة|فيديو

محمد الباز
محمد الباز

أكد الإعلامي محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن مفهوم «أمة محمد» صلى الله عليه وسلم لا ينبغي حصره في المسلمين فقط، بل يمتد ليشمل البشرية جمعاء، باعتبار أن الرسالة المحمدية جاءت موجهة إلى الناس كافة دون استثناء.

وأوضح الباز، خلال حلقة من برنامجه أقول أمتي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن فهم مصطلح «الأمة» في السياق القرآني يحتاج إلى قراءة أوسع وأعمق، بعيدًا عن التفسيرات الضيقة التي تقصره على دائرة محددة من المؤمنين.

أمة الدعوة وأمة الإجابة.. تفريق علمي مهم

أشار محمد الباز، إلى أن علماء الشريعة ميّزوا بين مصطلحين أساسيين عند الحديث عن «أمة محمد»، وهما «أمة الدعوة» و«أمة الإجابة»، فالأولى تشمل جميع البشر الذين وُجهت إليهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، بصرف النظر عن استجابتهم لها، بينما تضم الثانية الذين قبلوا الدعوة وأعلنوا إسلامهم.

وبيّن أن هذا التفريق يعكس سعة المفهوم الإسلامي للأمة، ويؤكد أن الرسالة المحمدية ذات طابع عالمي، مستشهدًا بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا»، وهي آية تؤكد شمولية الدعوة وعدم اقتصارها على قوم أو عِرق أو زمن محدد.

عالمية الرسالة في القرآن الكريم

وشدد الباز، على أن القرآن الكريم حافل بالآيات التي تؤكد عالمية الرسالة الإسلامية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في التصورات التي تحصر مفهوم «الأمة» في نطاق ضيق.

وأضاف أن أمة الدعوة تضم كل من بلغته الرسالة أو وُجهت إليه، بينما أمة الإجابة تمثل من استجاب وآمن، ولكل فئة موقعها في التصنيف الفقهي والكلامي، ما يفتح المجال أمام قراءة أكثر اتساعًا للخطاب الديني.

«كنتم خير أمة» بين المفهوم والسلوك

وتوقف الإعلامي عند قوله تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس»، موضحًا أن خيرية الأمة لا تتحقق بمجرد الانتماء الاسمي، وإنما بالاستجابة الحقيقية للرسالة والعمل بمقتضاها في السلوك والمعاملات.

وأشار إلى أن هذا الفهم يعيد ربط مفهوم «الأمة» بالقيم العملية مثل العدل والرحمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، معتبرًا أن التمسك بهذه المبادئ هو ما يمنح الأمة مكانتها بين الأمم.

قراءة جديدة للتراث الديني

وأكد محمد الباز، أن النقاش حول مفهوم الأمة يعكس أهمية تجديد الخطاب الديني وإعادة قراءة التراث الإسلامي بعين ناقدة ومنفتحة، بعيدًا عن الجمود أو الانغلاق.

وأوضح أن تجديد الفهم لا يعني الخروج عن الثوابت، بل توسيع دائرة الإدراك بما يتناسب مع روح النص القرآني ومقاصده الكبرى، خاصة في ظل عالم بات أكثر تواصلًا وترابطًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء