رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد نعماني: البنك المركزي يعيد بناء الحيز الوقائي للسياسة النقدية

البنك المركزي
البنك المركزي

قال الخبير المصرفي أحمد نعماني، إن نتائج أعمال البنك المركزي المصري بنهاية يناير 2026 تعكس تطورًا ملحوظًا في هيكل الميزانية وقدرة البنك على إدارة السياسة النقدية في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع تكلفة التمويل وتقلب تدفقات رؤوس الأموال.

 

وأضاف نعماني، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن البيانات تشير إلى انتقال واضح من مرحلة “إدارة الضغوط” إلى مرحلة “إعادة بناء الهوامش الوقائية” على مستوى الاحتياطيات والمركز المالي للبنك.

 

توسع الميزانية يعكس كفاءة إدارة السيولة

 

وأوضح نعماني، أن إجمالي الأصول بلغ نحو 6.38 تريليون جنيه، ما يعكس:

اتساع نطاق عمليات السوق المفتوحة وإدارة فائض وعجز السيولة.

تنامي دور البنك المركزي كمنظم رئيسي للتوازن النقدي داخل الجهاز المصرفي.

تحسن جودة الأصول ضمن هيكل الميزانية.

 

وأكد نعماني، أن هذا النمو ليس مجرد زيادة رقمية، بل يعكس تعاظم القدرة المؤسسية على امتصاص الصدمات الدورية.

صافي أرباح 187.4 مليار جنيه وكفاءة توظيف الاحتياطيات

 

وأشار نعماني، إلى أن تحقيق صافي أرباح بنحو 187.4 مليار جنيه يعكس كفاءة البنك في توظيف الاحتياطيات وإدارة المحافظ الاستثمارية المرتبطة بالنقد الأجنبي والذهب، مضيفًا أن ذلك يدل على:

 

كفاءة إدارة هيكل العملة والأصول الأجنبية.

تعظيم العائد دون الإخلال بمعايير الأمان والسيولة.

تحسن نتائج عمليات إعادة التقييم وإدارة المخاطر.

 

زيادة رصيد الذهب تعزز الاحتياطات الآمنة

 

وأوضح الخبير، أن رصيد الذهب ارتفع إلى نحو 971 مليار جنيه، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو:

تنويع مكونات الاحتياطيات بعيدًا عن الاعتماد الكامل على العملات.

التحوط ضد تقلبات أسعار الفائدة العالمية وأسعار الصرف.

تعزيز الثقة في المركز المالي للبنك المركزي كحامل لأصول حقيقية.

 

وأشار نعماني،  إلى أن هذا التوجه يتسق مع سلوك العديد من البنوك المركزية العالمية في إعادة رفع أوزان الذهب ضمن محافظها الاحتياطية.

 

قوة الاحتياطيات الدولية واستقرار القطاع الخارجي

 

وأكد نعماني، أن الاحتياطيات الأجنبية المستقرة تدعم قدرة الاقتصاد على:

تغطية الالتزامات الخارجية وتمويل الواردات الاستراتيجية.

تقليل حساسية الاقتصاد لتحركات رؤوس الأموال قصيرة الأجل.

دعم استقرار سوق الصرف عبر توفير سيولة نقد أجنبي كافية.

 

حقوق الملكية المتزايدة تعكس متانة المركز المالي

 

وأشار الخبير إلى أن ارتفاع حقوق الملكية ورأس المال يعزز:
 

صلابة الميزانية العمومية للبنك المركزي.

قدرته على امتصاص الخسائر التقييمية المحتملة.

دعم الاستقرار المالي كـ Lender of Last Resort للجهاز المصرفي.

 

السياسة النقدية

 

وأضاف نعماني، أن نتائج البنك المركزي تشير إلى نجاحه في تحقيق معادلة دقيقة:

احتواء الضغوط التضخمية دون إحداث انكماش ائتماني حاد.

الحفاظ على استقرار السيولة المصرفية.

إدارة تكلفة الأموال بما يحد من اختلالات السوق.

 

وأكد نعماني،  أن السياسة النقدية تحولت من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة استباقية واستراتيجية للتحوط الكلي.

 

انعكاسات على الاقتصاد الكلي

 

وأشار الخبير، إلى أن هذه المؤشرات تعزز:

ثقة المستثمرين في استدامة الاستقرار النقدي.

قدرة البنوك على تمويل الأنشطة الإنتاجية.

تحسين قراءة المخاطر السيادية في ظل مركز احتياطي أقوى.

دعم مسار النمو دون اختلالات نقدية حادة.

 

خلاصة تحليلية

 

وختم أحمد نعماني بأن نتائج يناير 2026 تكشف أن البنك المركزي المصري يعمل على إعادة بناء الحيز الوقائي للسياسة النقدية من خلال:

 تعظيم قوة الميزانية العمومية

 تنويع مكونات الاحتياطيات وزيادة الأصول الآمنة

 رفع كفاءة إدارة السيولة والمخاطر

 ترسيخ الاستقرار النقدي كقاعدة للنمو المستدام

وأكد نعماني،  أن دور البنك المركزي لم يعد مجرد إدارة الدورة النقدية، بل أصبح ركيزة أساسية في هندسة الاستقرار الاقتصادي الكلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء