تأجيل القمة الفرنسية - الإيطالية بعد مجموعة السبع.. الدوافع والتبعات
أعلنت كل من فرنسا وإيطاليا عن تأجيل لقائهما الثنائي الذي كان مقررا في بداية شهر أبريل، ليتم عقده بعد قمة مجموعة السبع المزمع انعقادها في مدينة إيفيان الفرنسية منتصف شهر يونيو، بحسب ما أفاد به مصدر دبلوماسي مطلع على المداولات، مؤكدا ما تم تداوله في وسائل الإعلام المحلية والدولية، وبحسب وكالة "فرانس برس".
استكمال التحضيرات الضرورية للقمة
وأوضحت صحيفة الأعمال اليومية الإيطالية "إل سولي" أن فكرة التأجيل جاءت من جانب رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي طرحت الأمر على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما على هامش اجتماع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل في الثاني عشر من فبراير.
ووفق المصادر الدبلوماسية، جاء طلب التأجيل بهدف منح الحكومتين مزيدا من الوقت لاستكمال التحضيرات الضرورية للقمة الثنائية وضمان مناقشة الملفات الحساسة بطريقة أكثر تنظيما.
وأشار مصدر دبلوماسي آخر إلى أن المباحثات بين الجانبين ما زالت مستمرة لتحديد موعد بديل، مع ترجيح أن يكون ذلك بين انعقاد قمة مجموعة السبع وحتى الرابع عشر من يوليو.

تصاعد التوترات بين زعيمي البلدين
ويأتي هذا التأجيل في ظل تصاعد التوترات بين زعيمي البلدين، والتي ظهرت بشكل جلي في الخلاف الأخير بينهما على خلفية حادث مقتل الناشط الفرنسي اليميني المتطرف كانتان ديرانك، حيث دعا ماكرون ميلوني إلى التوقف عن "التعليق على ما يحدث في الدول الأخرى"، في موقف يعكس انقسام حاد في الرؤى السياسية بين باريس وروما.
الخلاف يعكس خلافات أعمق بين ماكرون
كما لاحظ المراقبون غياب الرئيس الفرنسي عن فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في إيطاليا، وهو ما اعتبر إشارة إلى توتر العلاقات الثنائية.
ويرى المراقبون أن هذا الخلاف يعكس خلافات أعمق بين ماكرون، الذي ينتهج نهج تقدمي مؤيد للتكامل الأوروبي، وميلوني، التي تمثل توجه قومي وتترأس ائتلاف يجمع بين اليمين واليمين المتطرف في إيطاليا.
تقارب ملحوظ مع المستشار الألماني
وعلى الصعيد الدولي، تبنت ميلوني استراتيجية تقارب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما اختار ماكرون موقف أكثر حزم وحذر، مما عزز الانقسام بينهما في الرؤى حول السياسة الخارجية.
وفي الوقت نفسه، سجلت ميلوني تقارب ملحوظ مع المستشار الألماني المحافظ فريدريش ميرتس، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص نفوذ فرنسا على الساحة الأوروبية ويعيد تشكيل موازين القوى داخل الاتحاد الأوروبي.

