رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشار الرئيس الفلسطيني يؤكد فشل محاولات إسرائيل تجاهل الحقوق الفلسطينية| فيديو

الدكتور محمود الهباش
الدكتور محمود الهباش

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن موجة الاعترافات الدولية المتتالية بدولة فلسطين تمثل نقطة تحول تاريخية، وتعكس قناعة عالمية متزايدة بأن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو الممر الإجباري الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، متابعًا أن "العالم ضاق ذرعًا بالاحتلال وإجراءاته"، مشيرًا إلى أن الجهود الإسرائيلية على مدى عقود لتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باءت بالفشل، قائلة: "اكتشف العالم أن تحقيق السلام بعيدًا عن الفلسطينيين هو مجرد وهم".

الدماء تفتح أعين الضمير العالمي

وشدد محمود الهباش،  خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على قناة "دي إم سي"، على أن الدماء التي أريقت ولا تزال تُراق في قطاع غزة، من أطفال ونساء ورجال، كانت سببًا رئيسيًا في "إيقاظ الضمير العالمي والإنساني"، مؤكدًا أن هذه المأساة غيرت مجرى السياسة الدولية وأثرت على المواقف الرسمية لدول العالم تجاه القضية الفلسطينية، فضًلا عن أن الزخم العالمي يتجه باضطراد نحو الاعتراف بفلسطين كدولة حرة ومستقلة وذات سيادة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، موضحًا أن عدد الدول المعترفة بفلسطين وصل حتى الآن إلى 161 دولة.

وفيما يتعلق برد الفعل الإسرائيلي، وصف محمود الهباش، الموقف الرسمي بأنه "حالة من الهستيريا والتخبط"، مستشهدًا بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخير بإغلاق معبر الكرامة، معتبرًا أن هذا القرار بمثابة اعتقال لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في سجن كبير بالضفة الغربية، موضحًا أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تعكس محاولة بائسة لإبطاء الزخم الدولي، لكنها غير قادرة على تغيير مسار الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين.

الشخصية القانونية والسياسية

وأكد محمود الهباش، أن هذه الاعترافات، رغم عدم انعكاسها الفوري والمباشر على الأرض، إلا أنها تكرس الشخصية القانونية والسياسية لدولة فلسطين على الساحة الدولية، وتمنحها مصداقية قوية في المفاوضات والمؤتمرات الدولية، مضيفًا أن هذه الخطوة تعزز موقف فلسطين على الصعيد الدبلوماسي، وتضع الضغوط الدولية على إسرائيل في إطار أكبر من أي وقت مضى، بما يدعم حقوق الفلسطينيين وحقهم في تقرير المصير.

وأشار محمود الهباش، إلى أن الاعتراف الدولي يرفع منسوب الأمل والثقة لدى الشعب الفلسطيني، ويعزز صموده وإيمانه بقرب نهاية الاحتلال وولادة الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، مؤكدًا أن هذه الاعترافات تشكل محفزًا داخليًا للفلسطينيين، حيث يشعر المواطنون أن قضيتهم تلقى دعمًا عالميًا متناميًا، ويزداد التفاؤل بتحقيق الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة.

التحولات الدبلوماسية الدولية

وأوضح محمود الهباش، أن التحولات الدبلوماسية العالمية الأخيرة تشير إلى موقف أكثر وضوحًا وصدقًا تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الاعتراف الدولي لا يقتصر على الدول الصغيرة، بل يشمل دولًا كبرى لها تأثير كبير في السياسة الدولية، مما يشير إلى تحول جذري في مواقف القوى الكبرى، وأن هذا التغيير في السياسات يعكس وعيًا عالميًا بأن السلام الدائم لن يتحقق إلا عبر الاعتراف بحقوق الفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة.

أكد محمود الهباش، أن الاعترافات الدولية تدعم فلسطين على المستوى القانوني، حيث تعزز تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، بما في ذلك حق تقرير المصير ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، منوهًا إلى أن هذا الدعم القانوني يعزز قدرة الفلسطينيين على المطالبة بحقوقهم بشكل منظم وفعّال على الساحة الدولية، ويزيد من الضغط على إسرائيل للامتثال للاتفاقيات والمواثيق الدولية.

مستقبل بين الأمل والتحديات

وشدد محمود الهباش، على أن المستقبل يحمل الأمل للفلسطينيين، لكن الطريق يتطلب استمرار الضغط الدولي والحفاظ على الوحدة الوطنية، لضمان ترجمة الاعترافات الدولية إلى خطوات عملية على الأرض، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية تتابع هذه التحولات عن كثب، وتعمل على تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول المعترفة لضمان استقرار ودعم الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد محمود الهباش، أن الاعتراف الدولي يعزز الصمود الوطني، ويشجع الفلسطينيين على التمسك بحقوقهم وعدم الاستسلام للانتهاكات، مشيرًا إلى أن هذه الاعترافات تمنحهم ثقة أكبر في قدرتهم على استعادة أراضيهم وتحقيق الاستقلال الكامل، متطرقًا إلى أن الدعم الدولي المستمر، إلى جانب الصمود الشعبي، يشكل معًا القوة الدافعة لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة.

الدكتور محمود الهباش 
الدكتور محمود الهباش 

فلسطين على طريق الاعتراف 

واختتم محمود الهباش، تصريحاته بالتأكيد على أن موجة الاعتراف الدولية المتتالية بفلسطين تمثل مرحلة تاريخية مفصلية، وتؤكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ليست خيارًا، بل ضرورة لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، مشددًا على أن هذه المرحلة التاريخية تعكس إدراك العالم بأن الحل العادل للقضية الفلسطينية لن يتحقق إلا عبر الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء