بعد قرار ترامب بشأن الضرائب.. ضبابية جديدة تعم أسواق التجارة العالمية
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية أمس الجمعة حكمًا ضد استخدام الرئيس الأمريكية للرسوم الجمركية، في انتكاسة واضحة لإستراتيجيته الاقتصادية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن القرار لا يوفر ارتياحًا فوريًا للاقتصاد العالمي، ويشير محللون إلى أن التجارة العالمية ستدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين، مع احتمالية استخدام ترامب أدوات قانونية أخرى لتعويض الرسوم الملغاة.
ترامب يفرض رسومًا جديدة بنسبة 10%
ردًا على الحكم، أعلن ترامب فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10% لمدة أولية تبلغ 150 يومًا، مع غموض بشأن استرداد الأموال التي جُمعت سابقًا.
وقال فارج فولكمان، المحلل في مركز السياسات الأوروبية، أن العالم قد يشهد فترة جديدة من عدم اليقين المرتفع في التجارة العالمية، بينما يحاول الجميع استشراف مسار السياسة الجمركية الأمريكية مستقبلًا.
الخبراء: البناء الجمركي مستمر رغم انهيار الإطار السابق
أكد اقتصاديون في بن، ING أن "الهيكل المؤقت قد انهار، لكن البناء لا يزال قيد التشييد"، مشيرين إلى أن الرسوم الجمركية ستبقى جزءًا أساسيًا من المشهد الاقتصادي الأميركي والعالمي.
متوسط الرسوم الأمريكية ينخفض للنصف تقريبًا
الحكم يخص الرسوم التي فرضت بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، والتي جُمعت قيمتها بأكثر من 175 مليار دولار.
وبحسب تقديرات جلوبال تريد أليرت، سيخفض الحكم متوسط الرسوم الأمريكية المرجحة من 15.4% إلى نحو 8.3%، مع تخفيضات كبيرة للدول مثل الصين والبرازيل والهند، رغم بقاء الرسوم مرتفعة نسبيًا.
الاتفاقات الثنائية تحت المراجعة
قد تمنح المحكمة الدول المتعاقدة مع واشنطن ورقة ضغط لإعادة التفاوض على الاتفاقات الثنائية، في حين يمكن لإدارة ترامب استخدام أطر قانونية بديلة لإعادة فرض الرسوم.
وأشار بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، إلى أن "حقبة الرسوم غير المحدودة والعشوائية قد تكون على وشك الانتهاء"، داعيًا إلى تقييم دقيق لتداعيات الحكم.
الاقتصاد العالمي صامد
على الرغم من الضبابية، يظل الاقتصاد العالمي متكيفًا نسبيًا، حيث تحمّل المستهلكون الأميركيون الجزء الأكبر من تكلفة الرسوم وفق تقرير بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وتوقع صندوق النقد الدولي، نموًا عالميًا بنسبة 3.3% في 2026، فيما سجلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا يقارب 1.2 تريليون دولار في 2025، مدفوعًا بزيادة صادراتها للأسواق غير الأميركية.