عاطف مغاوري: تعديل قانون مخدرات الموظفين يحمي الأسرة من قطع الأرزاق|خاص
كشف النائب عاطف مغاوري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، عن تحرك برلماني وشيك لتعديل قانون تعاطي المخدرات للموظفين (القانون رقم 73 لسنة 2021)، مؤكداً أن التطبيق الحالي أفرز ثغرات أدت إلى ضرر اجتماعي جسيم طال أسر الموظفين المفصولين، وهو ما يتطلب معالجة تشريعية فورية تحقق التوازن بين الانضباط الوظيفي والعدالة الاجتماعية.
عقوبة جماعية للأسرة
وانتقد "مغاوري" في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، فلسفة العقاب في القانون القائم، معتبراً أنها "تعاقب الأسرة قبل الموظف"، حيث تُحرم العائلة من مصدر رزقها الوحيد فور فصل الموظف، مع تجميد حقه في صرف المعاش حتى بلوغ سن الستين أو الوفاة.
وأوضح أن التعديلات الجديدة تهدف إلى ضمان ألا يتحول القانون إلى "سيف مسلط" يقطع أرزاق الأبرياء من أفراد الأسرة بسبب خطأ فردي، معتبراً أن حماية كرامة الإنسان واستقرار حياته المعيشية أولوية قصوى.
ثغرات فنية وقصور في إجراءات التحليل
وفند عضو اللجنة التشريعية العيوب التقنية في المنظومة الحالية، مشيراً إلى أن التحاليل لا تفرق بين "الإدمان" وبين تناول أدوية علاجية تحتوي على مشتقات مخدرة، مما يضع الموظف المريض في دائرة الاتهام دون تمييز.
كما لفت إلى أن اعتبار "الامتناع عن التحليل" حالة موجبة للفصل، وتسجيل ذلك في سجلات التأمينات، يغلق كافة الأبواب أمام الموظف حتى في القطاع الخاص، مما يحوله إلى "عالة" على المجتمع ويحرمه من فرصة الإصلاح.
فلسفة التعديل: العلاج والتدقيق قبل الفصل
وأوضح مغاوري أن التعديلات المرتقبة ستركز بشكل أساسي على تحسين إجراءات أخذ العينات وضمان دقة النتائج وحمايتها من التلف، مع فتح مسار قانوني يمنح الموظف فرصة حقيقية للعلاج أو التحقق الطبي الدقيق قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي.
وأكد أن الهدف ليس التساهل مع المخدرات، بل إرساء منظومة "ردع رحيمة" توازن بين مكافحة الإدمان وبين الحق الدستوري في العمل والخصوصية، وحماية الأمن الاجتماعي للأسرة المصرية.