رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد في البقاع وتشييع حاشد.. حزب الله يؤكد التمسك بخيار المقاومة|تقرير

جانب من التشييع
جانب من التشييع

شهدت الساحة اللبنانية تطور لافت مع تشييع حزب الله لثمانية من عناصره سقطوا جراء غارات إسرائيلية استهدفت منطقة البقاع شرق البلاد، في تصعيد وصفه مسؤولو الحزب بأنه "مجزرة جديدة" تتجاوز في حدّتها وتوقيتها ما سبقها من اعتداءات.

البدائل المتاحة للدفاع عن النفس والوطن

وفي كلمة ألقاها خلال تجمع في بيروت، اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي أن ما جرى يمثل عدوان مباشر يضع البلاد أمام واقع خطير، متسائلا عن البدائل المتاحة للدفاع عن النفس والوطن، ليخلص إلى التأكيد بأن خيار "المقاومة" بات الخيار الوحيد المتبقي في ظل استمرار الاستهدافات، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

الحزب كان قد نعى ثمانية من عناصره، بينهم قيادي بارز، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عناصر ينتمون إلى الوحدة الصاروخية التابعة للحزب، إضافة إلى مواقع قال إنها مخصصة لأنشطته العسكرية.

جانب من التشييع
جانب من التشييع

عمل عدائي واضح

من جهته، دان رئيس الجمهورية جوزف عون الغارات، معتبرا أنها تمثل عمل عدائي واضح يهدف إلى تقويض المساعي الدبلوماسية التي تبذلها الدولة اللبنانية مع دول شقيقة وصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، من أجل تثبيت الاستقرار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.

التوتر بين واشنطن وطهران

ويتزامن هذا التصعيد في لبنان مع ارتفاع منسوب التوتر بين واشنطن وطهران، على خلفية تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران في حال تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن ملفها النووي، وذلك عقب جولة محادثات جرت بين الطرفين الأسبوع الماضي.

تشييع مهيب في بعلبك

في مدينة بعلبك، شيع الحزب وأهالي المنطقة القائد حسين محمد ياغي وحسنين ياسر السبلاني، اللذين قضيا في الغارات التي استهدفت بلدات تمنين التحتا وبدنايل وعلي النهري. وانطلق موكب التشييع من أمام حسينية الإمام الخميني، يتقدمه حاملو الأعلام اللبنانية ورايات "المقاومة الإسلامية"، إلى جانب أكاليل الزهور والفرقة الموسيقية التابعة لـكشافة الإمام المهدي، وبمشاركة شخصيات سياسية ودينية وفعاليات محلية.

وخلال مراسم التكريم، أم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الصلاة على الجثمانين، مؤكدا في كلمته أن الشهيدين يجسدان تضحيات الوطن ومعاني السيادة، ومشددا على أن الجيش اللبناني يشكل شريك سيادي في حماية البلاد ويضطلع بدور استراتيجي في صون منعتها.

جانب من التشييع
جانب من التشييع

لبنان في مواجهة مشاريع تستهدف المنطقة برمتها

ورأى قبلان أن التحدي الأخطر يكمن في القرار السياسي الذي لا يواكب حجم المخاطر، في بلد يرزح تحت أزمات متشابكة وضغوط إقليمية ودولية متزايدة. واعتبر أن مسيرة الشهداء تمثل ضمانة لبقاء لبنان في مواجهة مشاريع تستهدف المنطقة برمتها، مؤكداً أن إرادة الصمود أقوى من أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.

وختم بالتشديد على أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، ما دامت هناك إرادة وطنية تعتبر أن الدفاع عن السيادة والاستقلال مسؤولية مستمرة لا تقبل المساومة.

يعكس اتساع رقعة المواجهة

وكانت هذه الغارات قد جاءت بعد ساعات قليلة من ضربات إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة قرب صيدا جنوب لبنان، وأسفرت عن سقوط قتيلين وفق وزارة الصحة اللبنانية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف موقع تابع لحركة "حماس"، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة وتداخل ساحاتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء