قيادي حزبي يكشف عن أهمية عودة الحوار الوطني بين الأحزاب والدولة|خاص
قال المستشار أيمن عويان القيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إنَّه في ظل التحديات التي تواجه مصر حاليا وتعدد القضايا السياسية والاقتصادية تعود الدعوات إلى عودة الحوار الوطني بين السلطة والأحزاب والكيانات السياسية الفاعلة على الساحة.
الحوار الوطني ليس مجرد مناقشاتٍ سياسيةٍ
وأضاف «عويان» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، أنَّ تلك الآلية والحوارات الوطنية تمثل فرصةً لتعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق التنمية المستدامة، لافتاً إلى أنَّ الحوار الوطني ليس مجرد مناقشاتٍ سياسيةٍ، بل هو آلية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المشاركة الشعبية.
وتابع: «يجب أن تكون عودة الحوار الوطني هذه المرة فرصةً لتنفيذ ما خرج به الحوار السابق، حتى يشعر المواطن بتغيير حقيقي ونتيجة لهذه الحوارات»، مشيراً إلى أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني هو المفتاح لتعزيز الثقة بين المواطن والحكومة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
واستكمل: «في ظل الدعوات المتكررة لعودة الحوار الوطني، التي جاءت على لسان ساسة ورؤساء أحزاب، يطرح السؤال نفسه: هل تم تنفيذ ما تم التوصية به من قبل؟ هل لمس المواطن نتائج للحوار الوطني السابق؟».
وأكدَّ القيادي في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه لا يدعو إلى مجرد مناقشاتٍ كلاميةٍ أو مكالماتٍ أو تناظرات، بل ما نريده هو طرح أفكارٍ ودراساتٍ مدروسةٍ من المتخصصين في المحاور المختلفة للحوار الوطني، التي تؤدي إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطن.
الحوار الوطني هذه المرة يجب أن يكون أكثر جدية وفعالية
وأردف متحدثاً عن أسباب وأهمية عودة النقاشات السياسية بين الأحزاب والدولة: «نريد عودة الحوار الوطني، نعم، حتى يتم توسيع القاعدة الشعبية، وحتى يتم وجود حوار دائم بين المصريين عموماً. نريد مخرج للمشكلات التي تعاصرها مصر، ولكن نتمنى أن تخرج توصيات الحوار الوطني للتنفيذ، وأن يشعر بها المواطن المصري».
وأشار إلى أن أهمية الحوار الوطني تكمن في قدرته على تحقيق التغيير الحقيقي، وليس مجرد كلمات على ورق. نتمنى أن تكون عودة الحوار الوطني بداية لمرحلة جديدة من التعاون والبناء في مصر، وأن يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.
وختم: «في النهاية، نأمل أن يكون الحوار الوطني هذه المرة أكثر جديةً وفعاليةً، وأن يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. يجب أن يكون الحوار الوطني فرصةً لتعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق التنمية المستدامة، وليس مجرد مناقشات سياسية لا تعود بالنفع علي المواطن ولا علي الوطن».
هل يستطيع رمضان تهدئة الأجواء السياسية؟
وفي سياق متصل، طرح الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال ضيافته في «برنامج في المساء مع قصواء» تساؤلًا مهمًا: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ وأجاب بأن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات جانبية غير رسمية تسهم في تخفيف التوتر.
فموائد الإفطار واللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي قد تشهد نقاشات سياسية هادئة، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.
وأشار «زهران» إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من «الدردشة السياسية» الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني، هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.
وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة، فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.