عيد الأوبت.. أسرار أعظم احتفال في مصر القديمة|فيديو
في فقرة خاصة ومليئة بالمعلومات التاريخية، كشفت صانعة المحتوى المتخصصة في الحضارة المصرية القديمة نيرفانا حسن، خلال استضافتها في برنامج 4 شارع شريف ،عن تفاصيل واحد من أهم وأطول الأعياد في تاريخ المصريين القدماء: عيد الأوبت، الاحتفال الذي جمع بين الطقوس الدينية والكرنفالات الشعبية في مشهد مهيب يتكرر سنويًا داخل مدينة طيبة القديمة.
وأكدت نيرفانا، أن عيد الأوبت يُعد العيد الوحيد تقريبًا الذي وصلت إلينا تفاصيله الكاملة منقوشة على جدران المعابد، خاصة داخل معبد الكرنك، ما يجعله أوضح نموذج لفهم طبيعة الاحتفالات الرسمية في الدولة الحديثة.
ما هو عيد الأوبت ولماذا كان الأهم؟
أوضحت نيرفانا حسن، أن اسم العيد بالمصرية القديمة هو "حب نفر إم أوبت"، أي "العيد الجميل في الكرنك"، مشيرة إلى أن كلمة "حب" كانت تعني "عيد" عند المصريين القدماء، وكان الاحتفال يُقام تكريمًا للإله آمون، الذي صعد نجمه بقوة خلال عصر الدولة الحديثة.
وكان العيد يبدأ في الشهر الثاني من فصل الفيضان (ما يوافق تقريبًا شهر أغسطس حاليًا)، وهي فترة كانت مليئة بالاحتفالات الدينية، إلا أن عيد الأوبت ظل الأبرز بينها جميعًا، نظرًا لمكانته السياسية والدينية معًا، إذ كان الملك يشارك فيه شخصيًا باعتباره ممثلًا للإله على الأرض.
موكب آمون.. من الكرنك إلى الأقصر
الطقس الرئيسي في عيد الأوبت كان يتمثل في موكب احتفالي مهيب ينطلق من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر عبر طريقين: إما طريق الكباش الشهير أو عبر نهر النيل في مراكب مقدسة.
وكان يتم حمل تماثيل الثالوث المقدس: آمون وزوجته موت وابنهما خونسو داخل مراكب احتفالية ضخمة، يحمل الواحدة منها ثلاثون رجلًا، وعلى جانبي الطريق، يحتشد الشعب بالزغاريد والتهليل والرقصات، في أجواء أقرب إلى الكرنفالات الكبرى.
احتفالات تشبه موالد اليوم
لفتت نيرفانا، إلى أن طقوس عيد الأوبت تشبه إلى حد بعيد الموالد الشعبية في مصر الحديثة، مثل مولد الحسين أو السيدة زينب، من حيث التجمعات، والمبيت حول المعابد، وتوزيع الطعام، وإقامة السهرات الليلية.
وكانت الاحتفالات تمتد ليلًا ونهارًا، حيث تُضاء المعابد بالمشاعل والفوانيس، وتُقام العروض الموسيقية والرقصات، ويشارك الجيش والكهنة والملك في مقدمة الموكب، بل إن الطعام كان يُوزع مجانًا على الحشود، في صورة أقرب إلى "مائدة مفتوحة" لضمان إطعام الزوار القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
من 11 يومًا إلى 24 يومًا من الفرح
بدأ عيد الأوبت، في بعض العصور لمدة 11 يومًا، ثم تطور تدريجيًا ليصل إلى 24 يومًا كاملة من الاحتفالات المتواصلة، ما يجعله من أطول الأعياد في تاريخ الحضارات القديمة.
وأكدت نيرفانا أن المصريين القدماء عرفوا عددًا ضخمًا من الأعياد وصل إلى ما يقرب من 292 عيدًا سنويًا، ما يعكس طبيعة المجتمع الذي كان يمزج بين الجدية في العمل والاحتفاء بالحياة.
الملك والاحتفال الرسمي
من أبرز ما يميز عيد الأوبت أنه كان عيدًا ملكيًا بامتياز، إذ يتقدم الملك الموكب بنفسه، كما تُخلد الاحتفالات بالنقوش على جدران المعابد، وتظهر في بعض المناظر الملكة حتشبسوت إلى جوار الملك تحتمس الثالث، في مشاهد تؤكد أهمية المناسبة سياسيًا ودينيًا.
وكان الهدف الرمزي للعيد هو تجديد شرعية الملك وتأكيد زواجه المقدس من الإله آمون، في طقس يعكس تلاحم السلطة بالدين داخل الدولة المصرية القديمة.
- # الاحتفالات الدينية
- # الدولة الحديثة
- # المحتوى
- # عصر الدولة الحديث
- # صر القديمة
- # الملكة حتشبسوت
- # في الحضارة المصرية القديمة
- # الحضارة المصرية ا
- # الحضارات
- # صانعة المحتوى
- # الحضارة المصرية القديمة
- # الملك تحتمس الثالث
- # الرقص
- # المعلومات
- # تفاصيل
- # رمضان
- # احتفال
- # السياسية
- # الكرنك
- # الحضارة المصرية
- # مصر
- # نيرفانا حسن