ماذا دار بين الملائكة وربنا عن البشر؟.. خطيب مسجد السيدة زينب يجيب
قال الشيخ الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، إن الله سبحانه وتعالى في آياته بسورة البقرة، تحدث عن الحوار الذي دار بينه وبين الملائكة، اول ماخلق سيدنا أدم، فقال الله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إن جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء"، وتسأل الشيخ فرحات، كيف عرفت الملائكة أن الإنسان سيفسد الأرض ويسفك الدماء؟، لجيب قائلًا: " من الممكن أن يكون أخبرهم الله، أو عرفوا من خلال كلمة خليفة، إن سيحدث بين الناس منازعات وخصومات، وسيحتاجوا لمن يحكم بينهم في هذه المشاكل، كما أنهم من الممكن أن يكونوا عرفوا من بعض المخلوقات قبل الإنسان وهى الجن، حيث قاسوا وجود الإنسان على وجود الجن.
وظيفة الملائكة عند الله
واضاف فرحات، خلال تقديمه برنامج اقرأ وربك الأكرم، على فضائية صدى البلد، ولقد ركزت الملائكة على سفك الدماء، لما فيه من صعوبة، حيث أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: " الإنسان بنيان الله ملعون من هدم بنيان الله"، ويستكمل الآية الكريمة: " ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك"، موضحًا وظيفة الملائكة وهى التسبيح والتحميد والتكبير، ويطيعوا الله ولا ينقطعوا عن العبادة، ليرد الله عليهم " أني أعلم مالاتعلمون وعلم أدم الأسماء كلها" وذلك تكريمًا للإنسان وتفضيله بالعلم.
رفض إبليس السجود لأدم
وأوضح إمام السيدة زينب، أن الله عز وجل عرض الأسماء على الملائكة لكي يشرحوها له، ولكن قالوا لا علم لنا إلا ماعلمتنا فأنت علام الغيوب، وطلب من أدم أن ينبئهم فلما أنبائهم قالوا سبحانك، فأمر الله عز وجل الملائكة أن تسجد لأدم تكريمًا وتشريفًا له، فهو صنعة الله سبحانه وتعالى، لافتًا إلى أن ذلك تشريف لنا أيضًا حيث أسجد الملائكة لنبينا أدم، مؤكدًا أن كل الملائكة سجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين، ولكن الملائكة سجدوا، لأن هذه وظيفتهم طاعة الله دومًا وتنفيذ تعاليمه.
الملائكة ووجودهم في حياتنا
وأضاف الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، متحدثًا عن موضوع حلقة اليوم، وهو "الإيمان بالملائكة"، أنه منذ قديم الزمان، كان هناك موجودة قبل الإنسان، كان بعضها طيب لا تؤذي أحد، ومنها مخلوقات شريرة تفسد في الأرض، موضحًا أنه من المخلوقات الشريرة المفسدة في الأرض "الجن"، بينما المخلوقات الطيبة التي لا تؤذي غيرها هي " الملائكة"، حيث أن الملائكة تسبح بحمد الله وتنفذ أوامره سبحانه وتعالى.
وأكد فرحات، برغم أن الملائكة ليس مخلوقة من طين كالبشر، ولكنها سمعت كلام ربنا سبحانه وتعالى، وسجدت لسيدنا آدم عليه السلام أبو البشر، سجود تشريف وتكريم، مضيفًا أن الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان، فالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر.

