رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي حزبي يكشف عن أسباب ارتفاع الاحتياطي النقدي لـ52.6 مليار دولار|خاص

عمرو الفارسي
عمرو الفارسي

قال الدكتور عمرو الفارسي مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون السياحة، إنَّ وصول صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، وهو الأعلى في تاريخ مصر، يمثل تطورًا استراتيجيًا مهمًا في مسار استعادة التوازنات الاقتصادية الكلية، ويعكس تحسنًا واضحًا في إدارة السياسة النقدية وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.
 

وأوضح عمرو الفارسي في تصريح لـه، أنَّ إعلان هذا الرقم القياسي جاء في سياق استعراض تطورات القطاع المصرفي خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، حيث تم التأكيد على بلوغ الاحتياطي مستوى يغطي نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، وهو ما يتجاوز المستويات الإرشادية الدولية، ويمنح الاقتصاد المصري هامش أمان مهم في مواجهة التحديات العالمية.

 

ارتفاع الاحتياطي جاء مدفوعًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي

وأشار إلى أن أهمية هذا الإنجاز لا تكمن في الرقم وحده، بل في طبيعة مصادره، موضحًا أن ارتفاع الاحتياطي جاء مدفوعًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي من عدة روافد، في مقدمتها تعافي تحويلات المصريين بالخارج، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب تحسن صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي.

 

وأكد مساعد رئيس حزب مصر 2000، أن قطاع السياحة لعب دورًا محوريًا في دعم هذا التحسن، لافتًا إلى أن عودة معدلات الإشغال والإنفاق السياحي إلى مستويات مرتفعة تعكس استعادة الثقة الدولية في المقصد السياحي المصري، رغم ما يشهده الإقليم من توترات.


وأضاف "الفارسي" أن السياحة لم تعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبحت ركيزة استراتيجية للأمن النقدي، ومصدرًا مستدامًا للعملة الصعبة، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز ثقة المستثمرين.

 

وأوضح أن تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020، يعكس استعادة التوازن في المراكز المالية، ويؤكد قوة الجهاز المصرفي وقدرته على إدارة السيولة الأجنبية بكفاءة.

 

تحويل هذا التحسن الكمي إلى مكاسب هيكلية مستدامة

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا التحسن الكمي إلى مكاسب هيكلية مستدامة، من خلال تعظيم القيمة المضافة للقطاع السياحي، وزيادة متوسط إنفاق السائح، والتوسع في أنماط السياحة المتخصصة، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل السياحي وتقليل الحساسية تجاه الصدمات الخارجية.

 

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى القياسي من الاحتياطي يرتبط باستمرار الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الصادرات، مع التركيز على جذب استثمارات طويلة الأجل في القطاعات الإنتاجية والسياحية، بما يرسخ الاستقرار النقدي ويحول الاحتياطي من أداة دفاعية إلى منصة انطلاق للنمو.


واختتم تصريحه بالتأكيد على أن وصول الاحتياطي إلى هذا المستوى يمثل رسالة طمأنة قوية للأسواق وللمستثمرين، مفادها أن الاقتصاد المصري يمتلك من أدوات المرونة والقدرة ما يمكنه من مواجهة التحديات الدولية، وأن قطاع السياحة سيظل أحد الأعمدة الرئيسية في دعم مسار الاستقرار والنمو خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء