تصعيد يغير المسار.. كيف صنع مجدي عبد الغني اسمه في الأهلي؟|فيديو
في حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، فتح الكابتن مجدي عبد الغني، خزائن الذكريات، مستعيدًا واحدة من أهم مراحل مشواره الكروي، وهي رحلة تصعيده إلى الفريق الأول داخل جدران النادي الأهلي، قصة لم تكن مجرد انتقال بين فئات سنية، بل معركة إثبات وجود صنعت اسمًا لا يُنسى في تاريخ الكرة المصرية.
الحلقة جاءت امتدادًا لوعد سابق، حين أعلن عبد الغني، أنه سيكشف كواليس صعوده من قطاع الناشئين إلى الفريق الأول، بداية من مرحلة تحت 19 سنة، مرورًا بتحديات لم تكن سهلة، خاصة في ظل قناعة فنية لم تكن تميل لصالحه في البداية.
من تحت 17 إلى تحت 19.. بداية التحدي الحقيقي
بعد انتهاء مشواره مع فريق تحت 17 عامًا، انتقل عبد الغني، إلى فريق تحت 19 سنة، وهناك بدأت مرحلة جديدة أكثر صعوبة، كان المدرب حينها الكابتن عوضين، الذي بحسب رواية عبد الغني، لم يكن مقتنعًا بإمكانياته الفنية.
لم يقتصر الأمر على استبعاده من التشكيل الأساسي، بل امتد إلى عدم إشراكه حتى في التقسيمات التدريبية، موقف صعب لأي لاعب شاب يحلم بالصعود، لكنه لم يكن نهاية الطريق، بل كان بداية التحدي الحقيقي لإثبات الذات.
تغيير القناعة.. بالعرق لا بالكلام
أدرك عبد الغني، أن تغيير الصورة الذهنية لدى مدربه لن يتحقق بالكلمات، بل بالأداء داخل الملعب، لذلك قرر أن تكون فترة الإعداد هي نقطة التحول الفارقة في مشواره.
في اختبارات اللياقة، وتحديدًا اختبار "كوبر" الذي كان يُقام على مضمار الخيل في نادي الجزيرة، كان يضع هدفًا واضحًا أمام عينيه: أن يكون دائمًا في الصدارة، مضمار يمتد لنحو كيلومترين، يلتف حوله اللاعبون لقياس التحمل البدني، وهناك بدأ عبد الغني في إرسال أولى رسائله الفنية.
اللياقة تصنع الفارق
كشف عبد الغني، عن مشاهد من تلك الفترة، موضحًا أن بعض اللاعبين كانوا يعتمدون على مهاراتهم الفردية فقط، دون الاهتمام الكافي باللياقة البدنية، ورغم امتلاكهم لموهبة كبيرة، فإن الإعداد البدني لم يكن على نفس المستوى.
في المقابل، اختار هو الطريق الأصعب: الالتزام الكامل بالتدريبات، والالتفاف الكامل حول المضمار دون اختصار، والسعي الدائم لإنهاء السباق في المركز الأول، كان يدرك أن المهارة وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة، وأن اللياقة عنصر حاسم في حجز مكان داخل التشكيل.
هذا الالتزام لم يمر مرور الكرام. تدريجيًا، بدأ الجهاز الفني يلاحظ الفارق، وبدأت النظرة تتغير شيئًا فشيئًا.
المباريات الودية.. فرصة مؤجلة
رغم تألقه في فترة الإعداد، لم يحصل عبد الغني، على فرصته الكاملة في المباريات التجريبية. المدرب لم يدفع به أساسيًا، وهو ما دفعه لاتخاذ خطوة جريئة بالتوجه للحديث مباشرة مع الجهاز الفني.
في حديثه، أشار إلى أنه سأل مدربه بصراحة: ما الذي ينقصني؟ أنا ألتزم بالتدريب وأؤدي المطلوب وأكثر، فما السبب في عدم مشاركتي؟ كانت مواجهة محترمة، لكنها تعكس عقلية لاعب لا ينتظر الفرصة، بل يسعى لانتزاعها.