النفط يرتفع 6% أسبوعيًا مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران
ارتفعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، مسجلة مكاسب أسبوعية بنحو 6%، في أول مكاسب أسبوعية هذا الشهر، بدعم المخاوف من مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يهدد إمدادات الخام العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.14% أو ما يعادل 10 سنتات، لتغلق عند 71.76 دولارًا للبرميل، مع تعزيز مكاسبها الأسبوعية إلى 5.92%. في المقابل، تراجعت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم مارس بمقدار 4 سنتات إلى 66.39 دولارًا للبرميل، لكنها حافظت على مكاسب أسبوعية بلغت 5.56%.

عوامل الدعم والضغط على الأسعار
حصل النفط على دعم من انخفاض المخزونات الأمريكية الأسبوع الماضي، فيما واصلت الأسواق تقييم آفاق المعروض العالمي، وسط توقعات باستئناف تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج اعتبارًا من أبريل، فيما أشار محللو جيه بي مورجان إلى أن فائض المعروض النفطي العالمي، الذي ظهر في النصف الثاني من 2025، ظل قائمًا خلال يناير، ومن المرجح أن يستمر خلال العام، ما قد يحد من صعود الأسعار على المدى الطويل، رغم المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل.
التوترات الجيوسياسية
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول احتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران، إلى جانب مسار المفاوضات النووية بين البلدين، ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، ما دفع المستثمرين للبحث عن الذهب الأسود كأصل آمن وسط تقلبات الإمدادات العالمية.
من جانب آخرأظهرت بيانات السوق أن العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أبريل تراجعت بمقدار 43 سنتًا لتصل إلى 71.23 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس بمقدار 41 سنتًا إلى 66.02 دولارًا للبرميل، حيث جاءت هذه التراجعات بعد أن سجّل كلا العقدين أعلى مستوياتهما في ستة أشهر خلال الجلسة السابقة، نتيجة المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط، حيث وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا، إن المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في مضيق هرمز أبقت الأسواق في حالة ترقب، مشيرة إلى أن أي توتر في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بسبب أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.