رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كماشة حول إيران.. ترامب يحاول استفزاز طهران لتبرير الهجوم|تقرير

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - المرشد العام الإيراني

أفادت صحيفة معاريف العبرية، نقلًا عن تقارير صحفية إماراتية، بأن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران تتجه نحو تشديد الطوق الجغرافي عليها بوتيرة متسارعة، تتجاوز سرعة التحركات الدبلوماسية.

كماشة على إيران في الشرق الأوسط

 ووفقًا للتقرير، فإن التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، تكثفت بشكل شبه يومي، في رسالة واضحة مفادها ممارسة ضغط مستمر ومتصاعد على طهران.

الحرب بين إيران والولايات المتحدة
الحرب بين إيران والولايات المتحدة

الولايات المتحدة تحاول تضليل إيران لتبرير هجومها

وأِشار التقرير إلى أن مناورة "الكماشة" الأمريكية، تخلق مساحة خطيرة لاحتمالات سوء التقدير في ظل أجواء شديدة التوتر، فأي قراءة خاطئة من جانب إيران قد تدفعها إلى إطلاق النار أولًا، ما قد يمنح واشنطن مبررًا لشن هجوم عسكري.

ويظل هذا الخطر قائمًا حتى مع المناورات البحرية المشتركة التي تجريها إيران مع روسيا في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، والتي تسوق باعتبارها جهودًا لتعزيز الأمن البحري وتطوير التعاون بين القوات البحرية للبلدين.

الكماشة العسكرية.. انتشار شامل وقدرات متقدمة

ووفقًا للخبير الاستراتيجي الدكتور محمد يوسف النور، فإن الكماشة العسكرية تتجسد في استكمال نشر القوات الأمريكية حول إيران من مختلف الاتجاهات، ويتضمن ذلك وجود حاملات طائرات، وانتشارًا في قواعد داخل دول صديقة، إضافة إلى نشر أنظمة دفاع جوي، ومنصات صواريخ، وقدرات حرب إلكترونية، وغرف اتصالات متطورة.

الولايات المتحدة وإسرائيل تتحدان ضد إيرن
الولايات المتحدة وإسرائيل تتحدان ضد إيرن

ويؤكد النور أن المشهد لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يمتد إلى حصار سياسي يمنح شرعية دولية لأي تحرك أمريكي في حال تعثر المفاوضات، فضلًا عن استمرار العقوبات والقيود الاقتصادية المفروضة على إيران.

حصار متعدد المستويات.. بين الردع والانفجار المحتمل

يرى النور، أن الفجوة بين المسار التفاوضي والحشد العسكري قد تقود إلى سيناريو هجوم أمريكي، يمكن أن يتطور إلى حرب إقليمية واسعة، إذا ما قررت طهران الرد.

الردع المتعدد.. تكتيك كلاسيكي بثوب معاصر

من جانبه، أوضح الباحث في شؤون الشرق الأوسط، محمد حويدي، أن استراتيجية "الكماشة" تمثل أحد المبادئ الأساسية في العقيدة العسكرية الكلاسيكية للولايات المتحدة، والتي تقوم على تطويق الخصم من عدة محاور لتقييد حركته ودفعه إلى القتال في ظروف غير متكافئة.

وأشار إلى أن هذا المفهوم يتجلى حاليًا في الانتشار الأمريكي بحريًا، وفي القواعد داخل العراق، إلى جانب تعزيز التحالفات الدفاعية وزيادة الوجود البحري في المنطقة.

الرئيس الأمريكي - المرشد العام الإيراني
الرئيس الأمريكي - المرشد العام الإيراني

 شبكة ضغط معقدة.. ليست غزوًا بل إعادة تشكيل سلوك

وأوضح حويدي، بأنه لا يمكن وصف الوضع بأنه حصار تقليدي، بل هو شبكة ضغط متشابكة تشمل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والأمنية، والهدف الرئيسي من هذه المنظومة هو الردع، لا الغزو، عبر محاولة إعادة صياغة سلوك إيران الإقليمي وتقليص هامش حركتها.

وتابع، أن إيران تمتلك أدوات للرد، لكنها لا تظهر مؤشرات على نية شن هجوم استباقي شامل، إذ تميل إلى إدارة التوترات بدلًا من تفجيرها، في إطار معادلة ردع متبادل تقوم على تجنب الحرب الشاملة دون تقديم تنازلات جوهرية.

بين الاحتواء والقنبلة الموقوتة

ولفت التقرير إلى أن واشنطن تدرك كلفة أي صراع مباشر، سواء سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا، كما تدرك احتمال اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، لذلك، فمن غير المرجح أن يؤدي الطوق الجغرافي وحده إلى دفع إيران نحو إطلاق النار، لكنه يرفع مستوى المخاطر إلى حد قد يحول أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة غير مقصودة.

وختم الباحث في شؤون الشرق الأوسط، على أن المشكلة لا تكمن في قرار شن الحرب بحد ذاته، بل في ضيق هامش الخطأ داخل بيئة مشحونة للغاية، فـ"الكماشة" ليست إعلان حرب، بل أداة ضغط ضمن لعبة ردع معقدة، إلا أن غياب رؤية سياسية واضحة قد يحول سياسة الاحتواء إلى ما يشبه قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء