أمين عام جمعية الضرائب: نجاح المنظومة الضريبية يتطلب تكامل الممول والمصلحة والمحاسب| فيديو
أكد ياسر محارم، أمين عام جمعية الضرائب المصرية، أن الحوار المجتمعي الذي أُجري حول التعديلات الضريبية ساهم بشكل كبير في نجاح المنظومة الضريبية الأولى، مشيرًا إلى أن نجاح المنظومة يعتمد على تكامل ثلاثة أطراف رئيسية: الممول، ومصلحة الضرائب، والمحاسب، مؤكدًا أن هذا التكامل يعزز الالتزام الضريبي ويقلل المشكلات التنفيذية.
مشاركة واسعة للقطاع الخاص
وأوضح ياسر محارم، خلال لقاء مع الإعلامية إنجي طاهر ببرنامج «مال وأعمال» على قناة «إكسترا نيوز»، أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب نظمت حوارات مجتمعية شارك فيها أكثر من 800 ممول ومتخصص ورجل أعمال، بحضور وزير المالية ونائبه ورئيس مصلحة الضرائب، مما أتاح الاستماع إلى مشاكل المجتمع الضريبي والعمل على حلها، مؤكدًا أن هذه الحوارات أسهمت في تعزيز الثقة بين الممولين والجهات الضريبية، وهو ما يعكس أهمية إشراك القطاع الخاص في أي تطوير لمنظومة الضرائب.
وأشار ياسر محارم، إلى أن بعض السلبيات التي واجهت تنفيذ المنظومة كانت قليلة نسبيًا، وأن وجود بعض المعوقات التنفيذية في الإدارات الضريبية أمر طبيعي في أي منظومة جديدة، لكنه أكد أن نسبة هذه المعوقات تتضاءل مع مرور الوقت مع استمرار تحسين الأداء، مضيفًا أن التجربة الحالية ساهمت في تهيئة بيئة ضريبية أكثر انسيابية وشفافية، وهو ما يتيح للممولين التعامل بسهولة مع الإجراءات الضريبية.
استمرارية الحوار لتحسين الأداء
وأكد ياسر محارم، أن الحوار المجتمعي يظل محورياً لتحسين الأداء الضريبي، وأن نجاح الحزمة الثانية من التعديلات يعتمد على استمرار التعاون بين وزارة المالية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز آليات مشاركة الشركات، خاصة مع وجود رغبة قوية من جانبها في تسوية الأمور الضريبية بسرعة، بما يعزز الانضباط الضريبي ويقلل النزاعات مع المصلحة.
وبخصوص الحزمة الثانية، بين ياسر محارم، أن هناك مقترحات تتعلق بالتجاوز عن مقابل التأخير للممولين الملتزمين، بعد أن استهدفت الحزمة الأولى التجاوز عن مقابل التأخير للغير ملتزمين، مثل الحالات التي لم تدفع ضريبة التصرفات العقارية خلال خمس سنوات وتم التنازل عن الغرامة، مبينًا أن هذه الإجراءات الجديدة تهدف إلى تحفيز الملتزمين وتعزيز روح الانضباط المالي بين الشركات والأفراد.
نجاح الحزمة الأولى
ولفت إلى أن الحزمة الأولى نجحت في تحفيز شريحة كبيرة من الملتزمين على دفع مستحقاتهم الضريبية، مما ساهم في استعادة الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، منوهًا إلى أن هذا النجاح يعكس أهمية تصميم حزم تشجيعية تتسم بالمرونة والعدالة، بما يضمن التزام الجميع بالقوانين الضريبية.
وأكد أمين عام جمعية الضرائب، أن تحسين الأداء يتطلب أيضًا تعزيز الشفافية في الإجراءات، وإتاحة المعلومات للممولين بشكل واضح، بما يسهم في تقليل الأخطاء وسرعة الاستجابة لمطالب القطاع الخاص، متطرقًا إلى أن الجمعيات المهنية والقطاع الخاص جزء أساسي من منظومة الرقابة الذاتية التي تساعد على نجاح تطبيق القانون.
أهمية المحاسب في المنظومة
ولفت إلى الدور المحوري للمحاسبين في نجاح المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى أنهم الجسر بين الممول والمصلحة، ويساهمون في توضيح الإجراءات وتسهيل الالتزام الضريبي، وتقليل النزاعات المحتملة، موضحًا أن تكامل المحاسبين مع الممولين والمصلحة يضمن سلاسة التعاملات ويحفز على الالتزام الطوعي بالضرائب.
وأشار إلى أن الحوار المجتمعي ساعد في تحسين العلاقة بين الممول ومصلحة الضرائب، من خلال الاستماع للشكاوى والمقترحات والعمل على حلها بشكل فوري، مما عزز الثقة المتبادلة، لافتًا إلى أن هذا التواصل المباشر يقلل من الاحتكاك، ويسهم في تحقيق أهداف الحكومة لتعظيم الإيرادات دون فرض أعباء إضافية على الممولين.

تطلعات مستقبلية للمنظومة
واختتم ياسر محارم، حديثه مؤكدًا أن الحكومة تتطلع إلى تطوير المنظومة الضريبية بشكل مستمر، مع مراعاة آراء الممولين والمحاسبين، لضمان التوازن بين تحصيل الإيرادات وحماية مصالح القطاع الخاص، مشددًا على أن استمرار هذا التعاون يضمن نجاح الحزم القادمة ويعزز ثقافة الالتزام الضريبي على المدى الطويل.