3.3 تريليون جنيه رأس المال السوقي.. ماذا ينتظر البورصة غدًا؟
قبل انطلاق جلسة تداولات البورصة المصرية غدًا الأحد، يترقب المستثمرون أداء السوق بعد أسبوع اتسم بالتباين في حركة المؤشرات الرئيسية، وسط صعود محدود للمؤشر الثلاثيني مقابل تراجع في مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع ارتفاع طفيف في رأس المال السوقي واستمرار هيمنة تداولات أدوات الدين على إجمالي التعاملات.
أداء متباين لمؤشرات البورصة
وشهدت مؤشرات البورصة أداءً متباينًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تمكن مؤشر البورصة الرئيسي "إيجي إكس 30" من تسجيل ارتفاع طفيف، في إشارة إلى استمرار الدعم النسبي للأسهم القيادية، بينما تراجع مؤشر "إيجي إكس 70" الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب انخفاض مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاق.
ارتفاع رأس المال السوقي
وعلى مستوى القيمة السوقية، ارتفع إجمالي رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بنهاية الأسبوع إلى نحو 3.306.1 مليار جنيه، محققًا نموًا بنسبة 0.33% مقارنة بالأسبوع السابق.

ويعد تحرك رأس المال السوقي مؤشرًا مهمًا على ثقة المستثمرين في السوق، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وتغيرات أسعار الفائدة.
البنوك تتصدر توزيع رأس المال السوقي
وأظهر توزيع رأس المال السوقي حسب القطاعات استمرار هيمنة قطاع البنوك على الحصة الأكبر بنسبة 25.2%، وجاء قطاع الموارد الأساسية في المرتبة الثانية بنسبة 13.22%، تلاه قطاع العقارات بنسبة 12.20%، ثم الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 10.04%.
كما استحوذت قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ على نحو 8.14%، والخدمات المالية غير المصرفية على 7.13%، بينما سجل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات نسبة 6.64%.

وتوزعت النسب المتبقية على قطاعات أخرى من بينها الرعاية الصحية، النقل والشحن، مواد البناء، السياحة والترفيه، المقاولات، التعليم، التجارة، المنسوجات، المرافق، الطاقة، وورق ومواد التعبئة والتغليف، بنسب متفاوتة تعكس تنوع هيكل السوق.
تراجع في قيم وأحجام التداول
بلغ إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع الحالي نحو 542.5 مليار جنيه، فيما سجلت كمية التداول نحو 9,125 مليون ورقة مالية تم تنفيذها من خلال 891 ألف عملية.
ويأتي ذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول بلغ 543.7 مليار جنيه، وكمية تداول قدرها 10,480 مليون ورقة مالية عبر 869 ألف عملية خلال الأسبوع السابق، ما يشير إلى تراجع طفيف في أحجام التداول، مقابل ارتفاع محدود في عدد العمليات المنفذة.

هيمنة السندات وأذون الخزانة على التداولات
أظهرت البيانات أن الأسهم استحوذت على نحو 10.19% فقط من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، في حين مثلت تداولات السندات وأذون الخزانة نحو 89.81% من إجمالي التعاملات خلال الأسبوع.
ماذا ينتظر السوق مع بداية تداولات الأحد؟
ومع انطلاق تعاملات الأحد، يترقب المستثمرون اتجاهات السيولة وتحركات الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات البنوك والعقارات والموارد الأساسية، إلى جانب أداء أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد التراجعات الأخيرة.
أوضح الدكتور إسلام جمال الدين، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي، أن صعود لبنؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" جاء مدعومًا بمشتريات على الأسهم القيادية الكبرى، بينما تراجعت مؤشرات الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل "إيجي إكس 30" و "إيجي إكس 30" بسبب ضغط بعض المستثمرين على الأسهم الأقل سيولة.
وأكد جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" على أن أداء قطاع مواد البناء والبنوك والرعاية الصحية يعكس اهتمام المستثمرين بالقطاعات الدفاعية ذات العوائد المستقرة خلال الأوقات الاقتصادية غير المستقرة.
كما أشار محلل أسواق المال إلي أن الأسهم التكنولوجية والخدمية سجلت انخفاضًا نسبيًا نتيجة المخاطر الاقتصادية المحتملة وتأثرها بالظروف العالمية، بينما استفادت العقارات والبنوك من تدفق سيولة مستمرة.
مع بداية جلسة الأحد، يتوقع جمال الدين أن تستمر حركة السوق بشكل متباين بين الصعود والهبوط، مع ترقب المستثمرين لأي أخبار اقتصادية محلية أو إقليمية قد تؤثر على توجهات السوق، مضيفًا أنه يتعيين على المستثمرين التركيز على الأسهم القيادية والقطاعات الدفاعية مع مراقبة فرص الشراء في القطاعات المتراجعة