بالصوت والصورة، كما شاهد الملايين، مجموعة من الجرابيع وحثالة البشر يستكثرون على أب أعزل وطفله في غياب من المارة، وتنهال طلقاتهم الخرطوشية وطعنات أسلحتهم البيضاء على الأب والطفل المسكين!.
وبفرض أن الأب ارتكب – مثلا يعني – كل صور المخالفات الإنسانية الممكنة، كيف تستحل هذه الزمرة المجرمة ارتكاب جريمتها من ترويع وترهيب وشروع في قتل، وطفل موجود في مكان الحادث؟! البراءة طُعنت في قلبها، والرحمة ذُبحت على أرض باسوس الطيبة!.
نقول بالقصاص لتشفي صدور قوم مؤمنين، ليشفِ الله صدور قوم مؤمنين، وشفاء الصدور لا يتم بالتمني ولا بالدعاء، إنما أولا بثقة مطلقة في عدالة السماء، وأن القصاص الإلهي قادم قادم، والثاني بتفويض ولي الأمر باتخاذ ما يلزم.
وولي الأمر هنا ليس الرئيس ولا الحكومة بالمعنى المباشر، إنما النظام القائم، الأجهزة المختصة المفوضة والمكلفة بذلك، من شرطة ونيابة وقضاء ومؤسسات طبية معنية تعالج وتكتب تقاريرها وترفعها لجهات الاختصاص.
في الدين أُمر باستبعاد الأطفال من أي استهداف، ومعهم النساء والشيوخ، وفي واقعنا أجّلت وألغت أجهزتنا لمكافحة الإرهاب عمليات كثيرة لوجود أو احتمال وجود أطفال في مكان الحادث، وفي جريمة باسوس لا دين ولا أخلاق ولا شفقة ولا أي قيمة من أي نوع!.
هؤلاء الجرابيع يستحقون أسرع محاكمة، أشد أحكام، أقصى وأقسى عقوبات ممكنة. حق الطفل البريء وصورته وبراءته، بل وحالته الصحية بعد إصابته بالخرطوش، تدمي القلوب، ولا يتبقى إلا دعاء المخلصين له بسرعة الشفاء وتمامه. ما جرى معه عدوان على مصر كلها، ومصر كلها تريد القصاص وتستعجله!.