رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: تصريحات متضاربة بين إيران وأمريكا تعكس توازنًا حذرًا| فيديو

الدكتورة إيرينى سعيد
الدكتورة إيرينى سعيد

أكدت الدكتورة إيرينى سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن الجانبين الإيراني والأمريكي يواصلان إصدار تصريحات متضاربة لكنها محسوبة بدقة في الوقت نفسه، بما يعكس حالة من الترقب المدروس في إدارة الصراع بينهما، وأن المشهد الراهن يتسم بالغموض، إلا أنه في الوقت ذاته يخضع لحسابات دقيقة تمنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

غموض يحيط بمستقبل الصراع

أشارت إيرينى سعيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «النيل للأخبار»، إلى أن الملاحظة الأولى في المشهد الحالي تتمثل في وجود حالة كاملة من الغموض تجاه مستقبل الصراع بين طهران وواشنطن؛ فحتى الآن، لم تتضح طبيعة الخطوة المقبلة من أي طرف، سواء كانت ضربة محدودة، أو تصعيدًا واسع النطاق، أو العودة إلى مسار التهدئة.

وأضافت المحللة السياسية، أن هذا الغموض لا يعني غياب الرؤية، بل يعكس مرحلة مراجعة دقيقة للحسابات الاستراتيجية، حيث يدرس كل طرف تداعيات أي تحرك عسكري أو سياسي محتمل، ومدى تأثيره على توازن القوى في المنطقة.

توازن بين التهديد والتهدئة

وتابعت المحللة السياسية: "أما الملاحظة الثانية، وفقًا للمحللة السياسية، فتتمثل في وجود حالة من «الاتزان الحذر»، حيث تتوازى التصريحات النارية مع رسائل سياسية أقل حدة"، مبينه أن الطرفين يحاولان الدفع بترسانتهما العسكرية كأداة ردع، دون الوصول إلى نقطة اللاعودة، وأن بعض التصريحات الإيرانية الأخيرة، التي تحدثت عن اعتبار الأهداف الأمريكية في الشرق أهدافًا إيرانية محتملة، تقابلها في الوقت نفسه إشارات سياسية بشأن إمكانية استئناف مسارات التفاوض، مثل الحديث عن نتائج محادثات جنيف وإمكانية تحقيق تسويات جزئية.

لفتت إيرينى سعيد، إلى أن التساؤل الأبرز حاليًا يدور حول طبيعة «الضربة المقبلة» إن حدثت، وهل ستكون ضمن إطار محدود ومدروس، أم تصعيدًا واسعًا يحمل تداعيات كارثية على الجانبين، مشددة على أن هذه الحسابات تخضع لمعادلة معقدة تشمل القدرات العسكرية، والتحالفات الإقليمية، وردود الفعل الدولية، وأن الخوف من الانزلاق إلى حرب شاملة يمثل أحد أهم العوامل التي تضبط إيقاع التصريحات والتحركات، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية وتشابك المصالح الدولية.

حسابات الضربة القادمة

وشددت المحللة السياسية، على أن التصريحات المتبادلة حتى الآن لا تزال في إطار «المحسوبية السياسية»، ولم تدفع بعد إلى مواجهة مباشرة، لكنها في المقابل تخلق حالة من التوتر والترقب في المنطقة، ما يؤثر على الحسابات الأمنية والاقتصادية للدول المحيطة، مشيرًا إلى وجود تحرك إيراني موازٍ للتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، في محاولة لإعادة ضبط ميزان الردع، دون تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تفتح الباب أمام مواجهة واسعة.

الدكتورة إيرينى سعيد
الدكتورة إيرينى سعيد

واختتمت الدكتورة إيرينى سعيد، بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة إدارة أزمة بامتياز، تقوم على الرسائل غير المباشرة واختبار ردود الفعل، أكثر من كونها مرحلة حسم عسكري، مبينه أن المؤشرات الحالية ترجح استمرار حالة التوازن الحذر، مع بقاء احتمالات التصعيد المحدود قائمة، طالما ظل الطرفان حريصين على تجنب حرب شاملة قد تكون كلفتها باهظة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء