رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى إنهاء الحماية البريطانية على مصر.. ماذا تعرف عن «اقتراح ملنر»؟

كيف انتصرت مصر على
كيف انتصرت مصر على الاحتلال البريطاني

تحل اليوم ذكرى إعلان المملكة المتحدة إنهاء الحماية التي فرضتها على مصر عام 1914، قبل أيام من صدور تصريح 28 فبراير 1922 الذي أعلن فيه استقلال البلاد، وهو الحدث الذي مثل نقطة فارقة في تاريخ مصر الحديث وأساس استعادة السيادة الوطنية بعد عقود من التدخل البريطاني المباشر في شؤون البلاد.

 

ثورة شعبية

دخلت مصر القرن العشرين مثقلة بأعباء الاستعمار البريطاني، الذي سعى لاستغلال ثروات البلاد وفرض السيطرة المباشرة على سياساتها الداخلية والخارجية، ومع بداية القرن، تصاعدت الحركة الوطنية والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وبدأت تظهر موجة قوية من المطالب بالاستقلال، والتي بلغت ذروتها في ثورة 1919 التي اجتاحت المدن والقرى وشارك فيها جميع فئات الشعب من طلبة وعمال وفلاحين ونساء، ليعكس هذا الوعي الوطني رغبة حقيقية في إنهاء النفوذ الأجنبي واستعادة حرية القرار الوطني.

مفاوضات لندن

في أعقاب هذه الأحداث، وصل رئيس الوزراء المصري الأسبق عدلي يكن إلى لندن في 1 يوليو 1921 للتفاوض مع اللورد كيرزون، وزير خارجية بريطانيا، بهدف إنهاء الأحكام العرفية والحماية البريطانية المفروضة على مصر منذ ديسمبر 1914.

وكانت بريطانيا تشعر بالضغط الكبير نتيجة موجة الكراهية الشعبية لسيادتها، وأرسلت لجنة برئاسة اللورد ملنر لمحاولة التهدئة، لكنها واجهت رفض المصريين ومقاطعة واسعة من قبل الجماهير، بما في ذلك الأزهر الشريف.

خطوات التنازل

اقترح ملنر منح المصريين نوعاً من الحكم الذاتي والاستقلال الداخلي، لكن الوفد المصري بقيادة عدلي يكن رفض التنازل عن مطالب الاستقلال الكامل، واستمرت المفاوضات حتى صدور تصريح 28 فبراير 1922 الذي تضمن"إنهاء الحماية البريطانية على مصر، وأن تكون دولة ذات سيادة، تلغى الأحكام العرفية التي أعلنت في 24 نوفمبر 1914"، مع بعض التحفظات البريطانية المؤقتة مثل تأمين المواصلات، والدفاع عن البلاد، وحماية المصالح الأجنبية والأقليات، والتصرف في السودان، لحين الاتفاق على ترتيبات نهائية.

إرث الاستقلال

مثل إعلان انتهاء الحماية البريطانية خطوة تاريخية نحو سيادة مصر واستقلالها الفعلي، ومهد الطريق لإصدار أول دستور مصري في عام 1923.

كما أظهر نجاح الثورة الشعبية أن إرادة الجماهير يمكن أن تُجبر القوى الاستعمارية على التراجع، وترك أثرًا دائمًا على الوعي الوطني والسياسي للأجيال القادمة، ليصبح فبراير علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء